فهرس الكتاب
]] (1) ، أو أخلَّ به [ (2) ] : كمرضِ العبد [ (3) ] ، ودَبرِ الدَّابة (4) [ (5) ] )، إنِّما قال: تفسخ؛ لأنَّ العقدَ لا ينفسخ [ (6) ] ؛ لإمكانِ [ (7) ]
(1) سقطت من ص و ف.
(2) قوله: أو أخلّ به؛ عطف على قوله: فوت: أي أخلّ ذلك العيب بالنفع: يعني إن العيبَ لا يفوِّتُ النفع بالكليّة، بل يخلّ به بحيث ينتفع به في الجملة، فلو انهدمَ حائط من الدار أو أعور الغلام بلا إخلال، فالإجارةُ لم تفسخ. كما صرّحوا به.
(3) قوله: كمرض العبد؛ استأجرَ عبدًا للخدمة، فمرضَ العبدُ، إن كان يعمل دون العمل الأوّل له خيار الردّ، فإن لم يرد وتمَّت المدَّةُ عليه الأجر، وإن كان لا يقدر على العمل أصلًا لا يجبُ الأجر، وعلى قياس مسألة الرحى يجب أن يقال: إذا عمل أقلّ من نصف عمله له الردّ. كذا في (( الفتاوى البَزَّازيّة ) ).
(4) دَبِر ظهر الدابّة: أي قَرَح. ينظر: (( طلبة الطلبة ) ) (ص161) .
(5) قوله: ودَبر الدابّة؛ بالفتح: جرحُ ظهر الدابة وخفّها. ذكره الطَّحْطَاويّ [في (( حاشيته ) ) (4: 43) ] نقلًا عن ابن الأثير.
(6) قوله: لا ينفسخ؛ وقال بعضُهم: ينفسخ؛ لأنّ المعقودَ عليه وهو المنافعُ المخصوصة قد فاتت قبل القبض، فصار كهلاك المبيع قبل القبض، وموتُ العبدِ المستأجر، وهذا ما اختارَه القُدُوريُّ وصاحبُ (( التحفة ) )والعلامةُ الأقطع، لكنَّ عدم الانفساخِ أصحّ، ووجهه ما ذكرَه الشارح - رضي الله عنه - بقوله: لإمكان الانتفاعِ بوجه آخر، وأفتى به شمس الأئمّة السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه - وشيخ الإسلام - رضي الله عنه -، وروى هشام عن محمّد - رضي الله عنه: إنّه لو استأجر بيتًا فانهدم ثمّ بناه الآجر فليس للمستأجر أن يمتنعَ من القبض، ولا للآجر. انتهى. فهذا أيضًا دليل على أنّ العقدَ لم ينفسخ.
(7) قوله: لإمكان… الخ؛ حاصلُه: إنّ المنفعةَ غيرُ فائتة من كلِّ وجه؛ لإمكانِ الانتفاع بوجهٍ آخر، علا أنّ المنفعةَ فاتت على وجهٍ يتصوَّر عودها، فأشبهت الإباقِ في البيع.