الصفحة 3897 من 4657

]): أي يتقبَّلُ أحدُهما العملَ من النَّاسِ بوجاهته، ويعملُ الآخرُ بحذاقتِه، ففي (( الهداية ) ) (1) [ (2) ] حملَهُ (3) على شركةِ الوجوه، وفيه نظرٌ (4) [ (5) ] ؛ لأنَّه شركةُ الصَّنائعِ والتَّقبُّل، فكأنَّ صاحبَ (( الهداية ) )أطلقَ شركةَ الوجوه؛ لأنَّ

(1) في (( الهداية ) ) (3: 252) .

(2) قوله: ففي (( الهداية ) )… الخ؛ قال في (( الهداية ) ) (3: 252) : لأنّ هذه شركة الوجوه في الحقيقة، فهذا بوجاهته يقبل، وهذا بحذاقته يعمل، فينتظمُ بذلك المصلحة، فلا تضرّه الجهالةُ فيما يحصل. انتهى. وقال المحقّقُ العَيْنِيُّ في (( شرح الكَنْز ) ) (2: 205) : وفيه نظر؛ لأنَّ شركةَ الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوهما ويبيعا، وليس في هذهِ بيعٌ ولا شراء، فكيف يتصوّر أن يكون شركةُ الوجوه. انتهى. وإلى هذا أشارَ الشارح - رضي الله عنه - بقوله: وفيه نظر؛ لأنّه شركة الصنائع فنفى شركة الوجوه.

(3) في أ: أحمله.

(4) ومثله قال العيني في (( الرمز ) ) (2: 205) إذا قال: وفيه نظر؛ لأنَّ شركةَ الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوهما ويبيعا، وليس في هذهِ بيعٌ ولا شراء، فكيف يتصوّر أن يكون شركةُ الوجوه.

(5) قوله: وفيه نظر؛ لأنّه شركةُ الصنائع، وهو أن يكون العملُ عليهما، وإن كان أحدُهما يتولَّى العملَ بحذاقته، والآخرُ يتولَّى القبول بوجاهته، فيكونُ العملُ واجبًا عليهما، والقبول جائزًا لهما، إذ ليس في كلامهما إلاَّ تخصيص أحدهما بالتقبّل والآخرُ بالعمل، وتخصيصُ الشيءِ بالذكرِ لا يدلُّ على نفي ما وراه، وأجابَ العلامةُ عزمي زاده بأنّ صاحب (( الهداية ) ) (3: 252) لم يرد بشركةِ الوجوهِ ما هو المصطلحُ عليها، بل مراده بها هاهنا [ما] وقعَ فيها تقبّل العملِ بالوجاهة يرشدكُ إليه قوله: هذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل… الخ؛ إلا أنّه غير المتبادر من الإطلاق إذ ألفاظُ الفقهاء في كتبهم ينصرفُ إلى مصطلحهم. كذا في (( حاشية الطَّحْطَاويّ على الدر المختار ) ) (4: 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت