(كاستئجارِ جملٍ [(1) ] يحملُ عليه مَحمِلًا (2) [ (3) ] وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلًا (4) معتادًا)، هذا عندنا [ (5) ] ، وعندَ الشَّافعيّ (6) لا يجوزُ [ (7) ] للجهالة، (ولو رآهُ(8) الجمَّالُ فأجود (9) [ (10)
(1) قوله: كاستئجار جمل… الخ؛ أي كما أنّ رجلًا استأجرَ جملًا يحملُ عليه محملًا وراكبين يقعدان فيه إلى مكّة مثلًا صحَّ للمستأجرِ أن يحملَ محملًا معتادًا بين الناس، وعلى المكاري تسليمُ الحزام والقتب والسرج والبرة التي في أنفِ البعير، واللجامُ للفرس، والبردعة للحمار، فإن تلفَ منه شيء في يدِ المكتري لم يضمنه، وأما المحمل والغطاء فعلى المكتري، وعلى المكاري إشالةُ المحمل وحطّه وسوق الدابّة وقودها، وعليه أن يُنْزِلَ الراكبين للطهارةِ والصلاةِ والفرض، ولا تجبُ للأكل وصلاةِ النفل؛ لأنّهم يمكنهم فعلهما على الظهر، وعليه أن يبركَ [للمرأة و] الجمل للمريض والشيخ الضعيف. كذا في (( الجوهرة النيرة ) )، وغيرها. [ينظر: (( حاشية الطحطاوي ) ) (4: 48) ] .
(2) مَحمِلًا: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، وبالعكس: الهودجُ الكبير الحجّاجيّ. ينظر: (( المغرب ) )0ص128).
(3) قوله: محملًا؛ بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، وبالعكس: الهودجُ الكبير الحجّاجيّ. نقله العَيْنِيُّ [في (( الرمز ) ) (2: 205) ، والإِتْقَانِيُّ عن (( المغرب ) ) (ص128) .
(4) في ف: حملا.
(5) قوله: هذا عندنا استحسانًا؛ ووجهه: إنّ المقصودَ هو الراكب، وهو معلوم؛ لأنَّ أجسامَ الناس متقاربةٌ غالبًا، والمحملُ تابع، وما فيه من الجهالةِ يزولُ بالصرف إلى المعتاد فلا تفضي إلى المنازعة.
(6) ينظر: (( النكت ) ) (ص563) ، و
(7) قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - لا يجوز، وهو القياس؛ لأنّ المحمل مجهول في الطولِ والعرض والثقل، فيفضي إلى المنازعة.
(8) في ص و ق و م: أراه.
(9) أي أحسن؛ لأن المشاهدة أنفى للجهالة، وأقرب إلى تحقّق الرضا. ينظر: (( الهداية ) ) (3: 252) .
(10) قوله: فأجود؛ لأنه أنفى للجهالة، فإنّ بمشاهدةِ الجمَّال قد يرتفعُ النِّزاعُ أصلًا، وأقربُ إلى حصولِ الرضاء.