فهرس الكتاب
(ولو نكحَ(1) فوطئ أُخِذَ حين عتق): أي نكحَ [المكاتب أو المأذون أمةً] (2) بغيرِ إذن المولى فوطئ، ثمَّ [استحقَّت] (3) يجبُ العقرُ بعد العتق، والفرقُ أنَّه لولا الشِّراء لما سقطَ الحدّ، وما لم يسقطْ الحدُ لا يجبُ العقر، فيكونُ من توابعِ التِّجارة، فيكون ثابتًا في حقِّ المولى، وهنا النِّكاح ليس من بابِ الكسب، فلا ينتظمُهُ الكتابة [ (4) ] ، ولقائلٍ أن يقول [ (5) ] : إن العقرَ يثبتُ بالوطء لا بالشِّراء، والإذنُ بالشِّراءِ ليس إذنًا (6) بالوطء، والوطءُ ليس من التِّجارة في شيء، فلا يكونُ ثابتًا في حقِّ المولى (7) .
(وصحَّ تدبيرُ مكاتَبه، وعجَّزَ نفسِه وكان مُدَبَّرًا، أو مضى عليها وسعى في ثُلُثَي قيمتِه، أو ثُلُثي البدل إن ماتَ سيدُهُ فقيرًا) : أي له الخيارُ: [إمَّا] (8) أن عجَّزَ نفسَه وكان مُدبَّرًا، أو مضى على (9) الكتابة.
(1) في أ و م: نكحها.
(2) زيادة من م.
(3) زيادة من أ و م، وفي أ: استحق.
(4) قوله: فلا ينتظمه الكتابة؛ فيتأخّر إلى ما بعد عتقه، كما إذا كفل المكاتبُ يؤخذ به بعد العتق؛ لأنّ الكتابة لا تنتظمها. كذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).
(5) قوله: ولقائلٍ أن يقول... الخ؛ ويمكن أن يجابَ عنه بما قال في (( رد المحتار ) ) (5: 65) : إنا سلَّمنا أنّ العقرَ ثبت بالوطء لا بالشراءِ ابتداءً، لكن الوطء مستندٌ إلى الشراء إذ لولاه لكان الوطء حرامًا بلا شبهة، فلا يثبت به العقر ويجب الحدّ، والوطءُ نفسُه إن لم يكن من التجارة لكن الشراء منها فيكون ثابتًا في حقّ المولى. اهـ.
(6) في ص: بإذن.
(7) أجاب عنه في (( الدرر ) ) (2: 28) ، و (( رد المحتار ) ) (5: 65) : إنا سلَّمنا أنّ العقرَ ثبت بالوطء لا بالشراءِ ابتداءً، لكن الوطء مستندٌ إلى الشراء إذ لولاه لكان الوطء حرامًا بلا شبهة، فلا يثبت به العقر ويجب الحدّ، والوطءُ نفسُه إن لم يكن من التجارة لكن الشراء منها فيكون ثابتًا في حقّ المولى.
(8) سقط من ف.
(9) في ب إلى.