الصفحة 3942 من 4657

(مكاتبةٌ لرجلينِ جاءتْ بولدٍ فادَّعاهُ أحدُهما، ثُمَّ جاءت بآخرٍ فأدَّعاهُ الآخر، فعجزت، فهي أمَّ ولدٍ للأوَّل [(1) ] ، وضمنَ نصفَ قيمتِها [ (2) ] ، ونصفَ عقرِها، وشريكه [ (3) ] عقرها، وقيمةُ الولدِ وهو ابنُه)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وبيانُهُ: إن إستيلادَ المكاتبةِ المشتركةِ متجزئٌ (4) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، فيقتصرُ على نصيبه [ (5) ] ؛ لأنَّ المكاتبَ (6) لا ينتقلُ من ملكٍ إلى ملكٍ كما مرّ (7) في المُدَبَّر، واستيلادُ القنةِ لا يتجزئ، فإذا استولدَ أحدُ الشريكينِ القنةَ المشتركة، صارت كلَّها أمَّ ولدٍ له، ويضمنُ نصفَ قيمتِها للشَّريك.

(1) قوله: فهي أمُّ ولدٍ للأوّل؛ لأنّه لَمَّا ادّعى أحدُهما الولدَ صحَّت دعوتُه لقيام الملك له فيها، وصار نصيبُه أمّ ولد له؛ لأنَّ المكاتبةَ لا تقبلُ النقل من ملكٍ إلى ملك، فتقتصر أموميّة الولدِ على نصيبه كما في المدبَّرة المشتركة، ولو ادَّعى الثاني ولدها الآخر صحَّت دعوته؛ لقيامِ ملكِهِ ظاهرًا، ثم إذا عجزت بعد ذلك جعلت الكتابة كأن لم تكن، وتبيّن أنّ الجاريةَ كلّها أمّ ولدٍ للأوّل؛ لأنّه زال المانع من الانتقال، ووطؤه سابق. كذا في (( الهداية ) ) (3: 264) .

(2) قوله: نصف قيمتها؛ لأنّه تملك نصيبه لمّا استكملَ الاستيلاد، ونصف عقرها لوطئه جاريةً مشتركة. [ينظر: (( الهداية ) ) (3: 265) ] .

(3) قوله: وشريكه… الخ؛ أي ضمنَ شريكُهُ عقرها؛ أي كمال عقرها، وقيمةُ الولد وهو ابنه بمنْزلةِ المغرور؛ لأنّه حين وطئها كان ملكُهُ قائمًا ظاهرًا، وولدُ المغرور ثابتٌ بالنسب منه، حرّ بالقيمة على ما عرف، لكنّه وطءُ أمِّ ولدِ الغير حقيقةً فيلزمُهُ كمالُ العقر. كذا في (( الهداية ) ) (3: 265) .

(4) في ف: يتجزئ

(5) قوله: فيقتصر على نصيبه؛ فبقيَ نصيبُ الآخر مكاتبًا على حاله.

(6) في م: مكاتبة.

(7) ص ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت