الصفحة 3943 من 4657

إذا عرفتَ هذا؛ فاستيلادُ الثَّاني قبل العجزِ وقعَ في ملكِه ظاهرًا [ (1) ] فيثبتُ نسبُ ولده، لكن إذا عجزتْ صارتْ كأن الكتابةَ لم تكنْ، فظهرَ أنَّه في الحقيقةِ وَطِئَ أمَّ ولدِ الغير [ (2) ] ، فاستيلادُ الأوَّلِ وقعَ غيرَ متجزئ، فكلُّها أمُّ ولدٍ له، ويضمنُ نصف قيمتِها لشريكِه [ (3) ] ، ولا تكونُ (4) أمَّ ولدٍ للشَّريك، لكن ولدُ الشَّريك ولدٌ مغرور، حيث وَطِئَ معتمدًا على الملك، فيكونُ حرًَّا بالقيمة، ويضمنُ تمامَ عقرها.

(1) قوله: وله: ظاهرًا؛ إنّما قال: ظاهرًا؛ لأنّه إذا عجزت تكون أمّ ولدٍ للأوّل، فيكون الملك ظاهرا. كذا في (( الحميدية ) ).

(2) قوله: وطء أمّ ولد الغير؛ فإن قيل: فعلى هذا ينبغي أن لا يضمنَ الثاني الولد للأوّل عند الأعظم - رضي الله عنه -؛ لأنَّ حكمَ ولدِ أمّ الولد حكم أمّه، ولا قيمة لأمِّ الولدِ عنده، فكذا لولدها.

أجيبَ: بأنّ عنده في تقوَّم أمّ الولد روايتان، فيكون الولدُ متقوِّمًا على أحدِهما، فكان حرًّا بالقيمة.

(3) قوله: ويضمن نصف قيمتها لشريكه؛ لأنّه يملكُ نصيبه؛ لما استكمل الاستيلاد. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص530) .

(4) في ف: يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت