فهرس الكتاب
ثمّ قال: وينبغي إلحاقُ (( الأشباه والنظائر ) ) (1) بها، فإنّ فيها من الإيجاز في التعبير ما لا يفهم معناه إلاَّ بعدَ الاطّلاع على مأخذه بل فيها في مواضع كثيرة الإيجازُ المخلُّ يظهرُ ذلك لمَن مارسَ مطالعتَها مع الحواشي، فلا يأمنُ المفتي من الوقوعِ في الغلط إذا اقتصر عليها، فلا بُدَّ له من مراجعة ما كتب عليها من الحواشي أوغيرها. انتهى (2) .
وفي (( تذكرة الموضوعات ) )لعلي القاريّ المكيّ: من القواعد الكلية أن نقل الأحاديث النبويّة، والمسائل الفقهيّة، والتفاسير القرآنيّة، لا يجوز إلا من الكتب المتداولة؛ لعدم الاعتماد على غيرها من وضعِ الزنادقة، وإلحاق الملاحدة، بخلافِ الكتب المحفوظة، فإنّ نسخَها تكون صحيحة متعدّدة. انتهى.
وقال ابنُ الهُمام في (( فتح القدير ) )في (كتاب القضاء) : قد استقر رأي الأصوليّين على أنّ المفتي هو المجتهد، وأمّا غيرُ المجتهد ممَّن يحفظُ أقوال المجتهد، فليس بمفتٍ، والواجب عليه إذا سئلَ أن يذكرَ قولَ المجتهد كأبي حنيفة على جهة الحكاية، فعرفَ أنّ ما يكون في زماننا من فتوى الموجودين ليس بفتوى، بل هو نقلُ كلامِ المفتي ليأخذَ به المستفتي وطريق نقله كذلك عن المجتهد أحد أمرين:
(1) لإبراهيم بن محمد ابن نُجَيْم المِصْريّ، زين العابدين، من مؤلفاته: (( البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق ) )، (( الرسائل الزينية ) )، و (( الأشباه والنظائر ) )، و (( فتح الغفار شرح المنار ) )، قال الإمام اللكنوي عن مؤلفاته: كلُّها حسنةٌ جدًا، (926-970هـ) . ينظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص221-222) . (( الكشف ) ) (1: 385، 2: 1515) . (( الرسائل الزينية ) ) (ص7) .
(2) من (( رد المحتار ) ) (1: 48)