الصفحة 41 من 4657

إما أن يكون له سند فيه إليه، أو يأخذ من كتابٍ معروف تداولته الأيدي، نحو كتب محمّد بن الحسن ونحوها من التصانيف المشهورة لأنّه بمنْزلة الخبرِ المتواتر عنهم، أو المشهور هكذا ذكر الرازيّ، فعلى هذا لو وجد بعضَ نسخ النوادر في زماننا لا يحلّ عزو ما فيها إلى محمّد، ولا إلى أبي يوسف؛ لأنّها لم تشتهر في زماننا في ديارنا، ولم تداول، نعم إذا وجدَ النقل عن النوادر مثلًا في كتابِ مشهور: كـ (( الهداية ) )و (( المبسوط ) )كان ذلك تعويلًا على ذلك الكتاب.

فلو كان حافظًا للأقاويلِ المختلفة للمجتهدين ولا يعرف الحجّة، ولا قدرة له على الاجتهاد للترجيحُ لا يقطع بقولٍ منها يفتي به بل يحكيها للمستفتي بها، فيختار المستفتي ما يقعُ في قلبه أنّه الأصوب. ذكره في بعض الجوامع، وعندي إنّه لا تجبُ عليه حكاية كلّها، بل يكفيه أن يحكيَ قولًا منها، فإنّ المقلّد له أن يقلّد: أيّ مجتهدٍ شاء. انتهى (1) .

(1) من (( فتح القدير ) ) (6: 360) (كتاب القضاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت