الصفحة 4072 من 4657

(وضُمِّنَ نقصانَ ولادةٍ [(1) ] معه، وجبرَ بولدٍ يفي (2) به) (3) ، خلافًا لزُفرَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (4) - رضي الله عنه - فإنَّ الولدَ ملكَه، فلا يصلحُ (5) جابرًا لملكه، قلنا: سببهما شيءٌ واحد، وهو الولادة[ (6)

(1) قوله: وضمنَ نقصان الولادة… الخ؛ أي ما نقصتَ الجاريةُ بسبب الولادةِ في يد الغاصب، فهو في ضمان الغاصب، فلو غصبها فولدت عنده، فماتَ الولدُ فعليه ردُّ الجارية وردُّ نقصانِ الولادة الذي يثبتُ فيها بسبب الولادة؛ لأنّ الجاريةَ بالغصبِ دخلت في ضمانه بجميع أجزائها، وقد فات جزؤٌ مضمونٌ عليه، كما لو فاتَ كلُّها، فإن رُدَّت الجاريةُ والولدُ وقد نقصت قيمةُ الجاريةِ وقيمةُ الولدِ يصلحُ أن تكونَ جابرة لذلك النقصان، لم يضمنْ الغاصبُ شيئًا، وقال زفر - رضي الله عنه - والشافعي - رضي الله عنه: لا ينجبرُ النقصانُ بالولد؛ لأنّ الولدَ ملكُه، فلا يصلحُ جابرًا لملكه. كذا في (( العناية ) ) (9: 351) .

(2) في ب و م: بقي. وفي ج: يوفي.

(3) أي ما نقصتَ الجاريةُ بسبب الولادةِ في يد الغاصب، فهو في ضمان الغاصب، فلو غصبها فولدت عنده، فماتَ الولدُ فعليه ردُّ الجارية وردُّ نقصانِ الولادة الذي يثبتُ فيها بسبب الولادة؛ لأنّ الجاريةَ بالغصبِ دخلت في ضمانه بجميع أجزائها، وقد فات جزؤٌ مضمونٌ عليه، كما لو فاتَ كلُّها، فإن رُدَّت الجاريةُ والولدُ وقد نقصت قيمةُ الجاريةِ وقيمةُ الولدِ يصلحُ أن تكونَ جابرة لذلك النقصان، لم يضمنْ الغاصبُ شيئًا. ينظر: (( العناية ) ) (9: 351) .

(4) ينظر: (( النكت ) ) (ص597) ، و

(5) في ص و ف: يصح.

(6) قوله: وهو الولادة… الخ؛ قال في (( الكفاية ) ) (8: 278-279) : أي عند الصاحبين - رضي الله عنه: سببُ النقصان الولادة؛ لأنّها أوجبت فواتَ جزءٍ من ماليّة الأصل، وحدوثُ ماليّة الولد؛ لأنّه وإن كان موجودًا قبل الانفصالِ لم يكن مالًا حتى لم يجزْ بيعُهُ وهبتُه، وإنّما صار مالًا مقصودًا بالانفصال، وعند الأعظمِ - رضي الله عنه - سببُ النقصانِ العلوق، ويظهرُ ذلك فيما إذا غصبَ جاريةً فحَبِلَت عند الغاصب، فردَّها فماتت بالولادة فعندها لا يضمن؛ لأنّ سببَ الهلاكِ الولادة، وكان ذلك في يدِ المالك، ويضمن عنده؛ لأنَّ سببَه العلوقُ وكان عند الغاصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت