الصفحة 4071 من 4657

(وزوائدُ الغصبِ متصلةً كالسَّمن، والحسن، ومنفصلةٌ كالولدِ والثَّمر لا تضمنُ(1) إلا بالتَّعدِّي، أو بالمنعِ (2) بعد الطَّلب)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (3) - رضي الله عنه - مضمونة [ (4) ] ، وقد مرَّ (5) أن هذا مبنيٌّ على الاختلاف في حدِّ الغصب.

(1) في ج و ف و ق: يضمن.

(2) في ق: المنع.

(3) ينظر: (( النكت ) ) (ص595) ، و

(4) قوله: مضمونةً؛ متّصلةً كانت أو منفصلة؛ لوجودِ الغصب، وهو إثباتُ اليد على مال الغيرِ بغير رضا، وكما في الظبيةِ المخرجةِ من الحرم إذا ولدت في يدِه يكون مضمونًا عليه.

ولنا: إنّ الغصبَ إثباتُ اليد على مالِ الغيرِ على وجهٍ يزيلُ يد المالكِ على ما ذكرناه، ويدُ المالك ما كانت ثابتةً على هذه الزيادةِ حتى يزيلَها الغاصب، ولو اعتبرتْ ثابتةً على الولدِ تبعًا لملكِ الأمّ فإنّه ما أزالَ اليد، إذ الظاهرُ عدم المنع، حتى لو منعَ الولدُ بعد طلبه يضمنه. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 276) .

واعترضَ على هذا التقرير بأنّ هذا يقتضي أن يضمنَ الولدَ إذا غصبَ الجاريةَ الحاملة؛ لأنّ اليدَ كانت ثابتةً عليه، وليس كذلك، فإنّه لا فرقَ بين هذا وبين ما إذا غصبَها غيرَ حاملٍ فحملت في هذا الغاصب وولدت، والروايةُ في (( الأسرار ) ).

وأجيبَ: بأنّ الحملَ قبل الانفصالِ ليس بمالٍ بل يعدُّ عيبًا في الأمة، فلم يصدق عليه إثباتُ اليدِ على مال الغير. كذا في (( العناية ) ) (9: 348) ، وكثيرٍ من شروحِ (( الهداية ) )، وفي الظبيةِ ضمانُ جناية؛ ولهذا يتكرّر بتكرّرها، ويجبُ بالإعانةِ والإشارة؛ فلأن يجبَ بما هو فوقها، وهو إثباتُ اليدِ على مستحقّ الأمن أولى وأحرى. كذا في (( الهداية ) ) (4: 19) .

(5) ص ) في بداية الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت