فهرس الكتاب
(وقُسِمَ نقليٌّ يدَّعونَ إرثَهُ بينهم [(1) ] ، وعقارٌ يدَّعون شراءه أو ملكَهُ مطلقًا، فإن ادَّعوا إرثَه عن زيدٍ لا حتَّى يُبَرْهِنوا على موتِه وعددِ ورثتِه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)، حضَرَ جماعةٌ عند القاضي وطلبوا قسمةَ ما في أيديهم، فإن كان نقليًّا، فإن ادَّعوا شراءه، أو ملكَه مطلقًا، قُسِمَ لكن هذا غير مذكور في (( المتن ) )، فإن ادَّعوا إرثَهُ عن زيدٍ قُسِمَ أيضًا، وإن كان عقارًا، فإن ادَّعوا شراءه أو ملكَهُ مطلقًا قُسِم أيضًا [ (2) ] ، أمَّا إذا ادَّعوا إرثَهُ عن زيدٍ لا يُقسِمُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتَّى يُبَرْهِنُوا على الموت وعدد الورثة، وعندهما: يُقسَمُ [ (3) ] كما في
(1) قوله: وقسمٌ نقليٌّ يدّعون إرثه بينهم… الخ؛ يعني إذا حضرَ الشركاءُ عند القاضي وفي أيديهم مالٌ مشترك، فهاهنا عدّة صور: أحدها: إن كان نقليًّا، فإن ادّعو شراءه أو ملكَه مطلقًا، وهذه الصورة غير مذكورة في (( المتن ) )، وتمام الكلام مذكور في الشروح والحواشي.
(2) قوله: قسم أيضًا… الخ؛ أي بينهم؛ لأنّه ليس في القسمة قضاء على الغير؛ لأنّهم ما أقّروا بالملك لغيرهم، قال في (( الهداية ) ): هذه رواية (كتاب القسمة) ، وفي (( الجامع الصغير ) ): أرضٌ ادّعاها رجلان، وأقاما البيّنة أنّها في أيديهما، وأراد القسمة لم يقسمها حتى يقيما البيّنة أنّها لهما؛ لاحتمالِ أن تكون لغيرهما، ثمّ قيل: هو قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خاصّة، وقيل: هو قولُ الكلّ وهو الأصح؛ لأنَّ قسمةَ الحفظ في العقار غير محتاجٍ إليه، وقسمةُ الملك تفتقرُ إلى قيامه، ولا ملك بدون البينة فامتنع الجواز.
(3) قوله: وعندهما يقسم… الخ؛ أي يقسم باعترافهم، كما في الصور الأخر، وهي النقليّ مطلقًا، والعقار المدّعى شراؤه، أو ملكيّة مطلقة، دليلهما: إنّه في أيديهم، وهو دليلُ الملك، ولا منازعَ لهم، وله: أي لأبي حنيفةَ - رضي الله عنه: إنّ ملكَ المورِّث باقٍ إلى آخره.