فهرس الكتاب
(ولا [يقسم] (1) إن برهنا [ (2) ] أنَّه معهما حتَّى يبرهنا (3) أنَّه لهما)، الضَّميرُ في أنَّه يرجعُ إلى العقار، فقيل: هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والأصحُّ أنَّه قولُ الكلّ؛ لأنَّهما إذا برهنا أنَّه معهما كان القسمةُ قسمةَ الحفظ (4)
(1) زيادة من ف.
(2) قوله: ولا إن برهنا… الخ؛ أي ولا يقسم، قال العَيْنِيُّ تبعًا للزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (5: 267) ] ، وهذه المسألةُ بعينها هي المسألة السابقة، وهي قوله: أو ملكه مطلقًا؛ لأنَّ المرادَ فيها أن يدَّعوا الملك، ولم يذكروا كيف انتقل إليهم، ولم يشترط فيها إقامةُ البيّنة على أنّه ملكهم، وهو رواية القُدُوريّ، وشرطَ هاهنا، وهو روايةُ (( الجامع الصغير ) )، فإن كان قصد المصنّف - رضي الله عنه - تعيين الروايتين، فليس فيه ما يدلُّ على ذلك، وإلاَّ فتقعُ المسألةُ مكرّرة، وأجابَ المقدسيّ - رضي الله عنه: بحملُ ما في (( الجامع الصغير ) )على ما ذكر أنّه بأيديهما فقط، وبرهنا عليه فيكون من اختلاف الروايتين؛ لاختلاف الموضوع، فلا تكرار، أقول: وهو الظاهرُ من قول (( الهداية ) )، وفي (( الجامع الصغير ) ): أرضٌ ادّعاها رجلان وأقاما البيّنة أنّها في أيديهما لم تقسم حتى يبرهنا أنّها لهما؛ لاحتمال أن تكون لغيرهما؛ أي بوديعةٍ أو إجارةٍ أو إعارة، فافهم. كذا في (( ردّ المحتار ) ) (6: 258) .
(3) في أ: برهنا.
(4) يعني إنّ القسمة نوعان:
الأول: قسمةٌ بحقّ الملك لتكميل المنفعة، وبحق اليدِ لأجل الحفظ والصيانة.
الثانية: في العقار غير محتاج إليه؛ لأنّه محفوظٌ بنفسه، فتعيّن قسمةُ الملك، وقسمةُ الملك تفتقرُ إلى قيام الملك، ولا ملك بدون البيّنة، فامتنع الجواز. ينظر: (( العناية ) ) (9: 432-433) .