فهرس الكتاب
(وقُسِمَ بطلبِ(1) أحدِهم [ (2) ] ): أي أحدِ الشُّركاء، (إن انتفعَ كُلٌّ بحصَّتِه، وبطلبِ ذي الكثير [(3) ] فقط إن لم ينتفعْ الآخر؛ لقلَّة حصَّتِه): أي لا يقسمُ بطلبِ ذي القليل (4) ؛ لأنَّهُ لا فائدةَ له، فهو متعنِّتٌ في طلبِ القسمة (5) [ (6) ] ، وقيل (7) : على العكس؛ لأنَّ صاحبَ الكثيرِ يطلبُ ضررَ صاحبِه، وصاحبُ القليل يرضى بضررِه، وقيل (8)
(1) في ب: بطلت.
(2) قوله: وقسم بطلب أحدهم… الخ؛ أي بطلبِ أحد الشركاء: يعني إذا كان كلُّ واحدٍ من الشركاءِ ينتفعُ بنصيبه، قسمَ القاضي بطلبِ أحدهم؛ لأنَّ القسمةَ حقٌّ لازمٌ على القاضي فيما يحتملُ القسمة عند طلب أحدِهم على ما بيّناه قبل.
(3) قوله: بطلب ذي الكثير… الخ؛ صورته: إن كان ينتفعُ أحدُهم ويستضرُّ به الآخر لقلَّة نصيبه، فإن طلبَ صاحبُ الكثيرَ قُسِم، وإن طلبَ صاحبُ القليلِ لم يقسم؛ لأنّ الأوّل؛ أي صاحبُ الكثير منتفعٌ به، فاعتبر؛ لأنّه طالب؛ لأنّه يخصّه بالانتفاع بملكه، ويمنعُ الغيرَ عن الانتفاع بملكه، وهذا منه طلب الحقِّ والإنصاف، وإنّ له أن يمنعَ غيرَه من الانتفاعِ بملكه، والقاضي نصبَ نظرًا لاتّصال الحقوقِ إلى أهلها، ودفع المظالم، والثاني: إن ذي القليلِ متعنِّت في طلبه فلم يعتبر.
(4) ذكره الخصاف، وقال في (( الكافي) : ما ذكره الخصاف أصح، وفي (( الذخيرة ) ): وعليه الفتوى. وقال في (( الدر المختار ) ) (5: 165) : وعليه مشى أصحاب المتون فعليه المعول، وأيَّده ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (5: 165) . وينظر: (( الدرر ) ) (2: 423) .
(5) والقاضي يجيب المتعنّت بالردّ، وتعذّر الانتفاع بنصيبه لقلّة نصيبه، لا لمعنى من جهة صاحب الكثير. ينظر: (( الكفاية ) ) (8: 357) .
(6) قوله: متعنّت في طلب القسمة؛ والقاضي يجيب المتعنّت بالردّ، وتعذّر الانتفاع بنصيبه لقلّة نصيبه، لا لمعنى من جهة صاحب الكثير. (( كفاية ) ) (8: 357) .
(7) ذكره الجصاص. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 423) .
(8) ذكره الحاكم في (( مختصر ) )، قال في (( الخانية ) ): وهو اختيار الإمام المعروف بخواهر زاده، وعليه الفتوى. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 423) ، و (( الدر المختار ) ) (5: 165) .