الصفحة 4137 من 4657

وقُسِمَ عروضٌ [ (1) ] اتحدَّ جنسُها لا الجنسان [ (2) ] والرَّقيقُ والجواهرُ والحمَّامُ إلا برضاهم (3) )، قالا: يقسمُ الرَّقيق [ (4) ] والجواهر بطلب (5) البعض، كما يقسمُ الإبلَ وسائرَ العروض، له: إن التَّفاوتَ فاحشٌ[ (6)

(1) قوله: وقسم عروض… الخ؛ لأنَّ عند اتّحاد الجنس يتَّحد المقصود، فيحصل التعديل في القسمة، والتكميل في المنفعة.

(2) قوله: لا الجنسان؛ عطفٌ على ما أقيم مقامَ الفاعل؛ أي عروض، أو على الجملة بتقديرِ الفعل؛ أي لا يقسمُ الجنسان المختلفان اسمًا ومعنى، بأن يجعلَ حصّة أحد في جنسٍ واحد، وحصّة آخر في جنسٍ آخر؛ لفحش التفاوت، فيقسمان قسمة فرد، بأن يقسم كلُّ جنس بانفراده، فلو كان المقسومُ إبلًا وغنمًا مثلًا، لم يجمعْ نصيب أحد من الوارثين في الإبلِ خاصّة، ونصيبُ الآخر منهما في الغنمِ خاصّة، بل يقسّم الإبلِ بينهما، ثمّ الغنم كذلك، وعلى هذا المكيل والموزون وغير ذلك. (( فوائد عارفية ) ).

(3) في أ و م: برضائهم.

(4) قوله: وقالا: يقسم الرقيق؛ لاتّحاد الجنس، والتفاوتُ في الجنس الواحدِ لا يمنعُ القسمة، كما في الإبلِ والغنم، ولهذا يقسم الرقيق في الغنيمة بين الغانمين. كذا في (( تكملة البحر ) ) (8: 172) .

(5) في ص: لطلب.

(6) قوله: له إنّ التفاوت فاحش؛ لتفاوت المعاني الباطنة، كالذهن والكياسة، بخلاف سائرِ الحيوانات؛ لأنّ الانتفاع بهما لا يختلفُ إلا شيئًا يسيرًا، وذلك مفتقرٌ في القسمة، ألا ترى أنّ الذكرَ والأنثى من بني آدم جنسان مختلفان، ومن الحيوانات جنس واحد، فلا يجوزُ القياس، وقسمةُ الغنائمِ تجري في الأجناس، فلا تلزم، وهذا الخلاف فيما إذا كان الرقيقُ وحدهم، وليس معهم شيءٌ آخر من العروض، وهم ذكور فقط، أو إناثٌ فقط، وأمّا إذا كانوا مختلفين بين الذكورِ والإناث لا يقسم بالإجماع؛ لأنَّ الذكورَ والإناثَ من بني آدم جنسان؛ لاختلافِ المقاصد، وإن كان مع الرقيق شيءٌ آخر ممّا يقسم جازت القسمةُ في الرقيقِ تبعًا لغيرهم بالإجماع، ويجبرهم القاضي لطلب البعض، وكم من شيءٍ يدخل تبعًا وإن لم يجزْ دخوله قصدًا. كذا في (( تكملة البحر ) ) (8: 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت