فهرس الكتاب
] في الآدمي (1) فصارَ كالأجناسِ المختلفة، وفي الجواهر[ (2)
(1) في ف: الأولى.
(2) قوله: وفي الجواهر… اهـ؛ قال في (( تكملة البحر ) ) (8: 172-173) : وأمّا الجواهر؛ فلأنّ جهالتَها متفاحشة، ألا ترى أنّه لا يصلحُ غير العين منها عوض عمّا ليس بمال: كالنكاح والخلع، وقيل: لا يقسم الكبار لفحش التفاوت، ويقسم الصغار لقلّة التفاوت، وقيل: إن اختلف جنسهما لا يقسم، وإن اتّحد يقسّم كسائر الأجناس، وتوضيحُ المقام على ما في المتونِ والشروح أنّه قال في (( العتابيّة ) ): والقُمْقُم والطّشْت المتّخذة من صفر تلحقُ بمختلفةِ الجنس، فلا يقسمها جبرًا، وكذلك الأثوابُ المتَّخذة من القطن والكتّان إذا اختلفَ بالصنعة؛ كالقباءِ والجبّة والقميص كذلك، وفي (( مختصر خُواهرَ زَادَه ) ): ولا يقسم السرج ولا الفرش ولا المصحف.
وفي (( التجريد ) ): لو أوصى لهما بصوفٍ على ظهرِ غنم أو لبنٍ في ضرع، أو بما في بطون الغنم لا يقسم قبل الجزّ والحلب والولادة، وفي (( الخانية ) ): إذا كان بين رجلين ثوبٌ مخيطٌ لا يقسم القاضي بينهم، ولو غير مخيط فاقتسماه طولًا أو عرضًا جازت القسمة، وأمّا الحمامُ وكذا البئر والرّحى فلما ذُكِرَ من إلحاقِ الضررِ بالكلّ، ولو اقتسما الحمّام أو البئر بأنفسهم جاز، ولكلِّ واحدٍ منهم نوعُ منفعة، بأن يتّخذ نصيبه من الحمام بيتًا، وإن طلبا جميعًا القسمة من القاضي هل يقسم، فيه روايتان:
في رواية لا يقسم؛ لأنّها تضمّنت تفويتَ منفعة، وليس للقاضي ذلك؛ لأنّه يكون سفهًا يمكنه.
وفي رواية: يقسم؛ لأنّهم رضوا بذلك، وإليه أشار المصنّف - رضي الله عنه - بقوله: إلا برضائهم؛ لأنّه فيه نوعُ منفعة. كذا في (( المحيط ) )، وفي (( التاتارخانية ) ): وإذا كانت قناة أو بئر أو نهر، وليس معه أرض، فأرادَ بعضُ الشركاء القسمة، فإنّها لا تقسم، وإذا كانت أرض لها شرب قسم الأرضَ وتركَ الشرب، والقناة والبئر كالشركة، وفي (( الخلاصة ) ): ولكلٍّ منهما شربه، وإن كان يقدرُ كلُّ واحدٍ منهما أن يجعلَ لأرضه شربًا من موضعٍ آخر، قسمَ ذلك كلَّه فيما بينهم، وفي (( الأصل ) ): لو كانت أنهارًا وآبارًا لأرض مختلفة قسم الآبارَ والعيون والأراضي، وفي (( النوادر ) ): ولو قسم البئر بالحبال جاز؛ لأنَّ التفاوتَ فيها قليل.