فهرس الكتاب
] قد قيل: إذا اختلفَ الجنسُ لا يقسم.
(ودورُ مشتركة، أو دارٌ وضيعة، أو دارٌ وحانوت قُسِمَ كُلُّ وحدَها) : أي إذا كانت الدُّورُ قريبةٌ بأن كانت كلُّها في مصرٍ واحد، قُسِمَ كلُّ وحدَها عند أبي حنيفةَ (1) - رضي الله عنه - [ (2) ] ، وقالا [ (3) ] : يقسمُ بعضُها في بعضٍ، وإن كانت الدُّور بعيدة: أي في مصرين، فقولُهما كقولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
(1) لإنّ الدورَ أجناسٌ مختلفة؛ لاختلافِ المقصودِ باعتبار المحال والجيران والقرب من المسجد، فكان اختلافًا فاحشًا، فلا يمكن التعديلُ في القسمة، فلا يجوزُ جمع نصيبِ كلِّ واحدٍ في دارٍ إلاَّ بالتراضي. ينظر: (( تكملة البحر ) ) (8: 173) .
(2) قوله: عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ له: إنّ الدورَ أجناسٌ مختلفة؛ لاختلافِ المقصودِ باعتبار المحال والجيران والقرب من المسجد، فكان اختلافًا فاحشًا، فلا يمكن التعديلُ في القسمة، فلا يجوزُ جمع نصيبِ كلِّ واحدٍ في دارٍ إلاَّ بالتراضي، والساحة كالدور؛ لأنّه بين البيت والدار، فأخذ حظَّه من كلِّ واحدٍ منهما كذا. في (( تكملة البحر ) ) (8: 173) .
(3) قوله: وقالا: يقسم بعضها في بعض؛ إذا كانت في مصرٍ واحد، وكانت القسمةُ أصلح لهم؛ لأنّهم جنسٌ واحد، نظرًا إلى اتّحاد الاسمِ والصورة، وأصلُ السكنى جنسان؛ نظرًا إلى اختلافِ الأغراض، وتفاوتُ السّكنى، وإذا قسم كلّ دارٍ على حدةٍ ربّما يتضرّر لقلّة نصيبه. كذا في (( تكملة البحر ) ) (8: 173) .