فهرس الكتاب
]): أي يصحُّ الشَّرط، (ولزمه(1) للتَّعامل (2) ، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (3) - رضي الله عنه: هو الأصحُّ في ديارنِا) (4) ؛ لوقوع التَّعامل، فالحاصلُ [ (5) ] أنَّ كُلَّ عملٍ قبل الإدراك، فهو على العامل، وما بعده فعليهما (6) بالحِصَص. [والله أعلم] (7) .
(1) في ف: لزم.
(2) في ب: التعامل.
(3) في (( المبسوط ) ) (23: 37) .
(4) في (( التنوير ) ) (ص208) : وهو الأصح، وفي (( الملتقى ) ) (ص183) : وعليه الفتوى. ينظر: (( الدر المختار ) ) (5: 179) .
(5) قوله: فالحاصل… اهـ؛ يعني إنّ الأعمالَ ثلاثة:
الأوّل: ما كان قبل الإدراك كالحفظ والسقي وكري الأنهار فهو على العامل.
والثاني: ما كان بعد الإدراكِ قبل القسمة كالحصادِ ونحوه فهو عليهما على الاشتراط.
والثالث: ما كان بعد القسمةِ كالحمل إلى البيتِ والطحن، فهو على كلِّ واحدٍ منهما في نصيبه خاصّة.
الأوّل معدود من أعمالِ المزارعة لا الآخران، قال الزاهديّ: معنى الطيب في قوله تعالى: {كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبا} [البقرة: 168] : إنّ منَ زرعَ الأرضَ محافظًا على الصلاةِ في مواقيتها بالجماعةِ فهو طيّب، لكنّه لو أخّر الصلاةَ عن وقتها بالزراعةِ لا يكون زرعُه طيّبًا، وكذا لو زرعَ أو غرسَ بغير طهارةٍ أو منعَ الأجرةَ من الأجيرِ أو أخَّرَه بعدما جفّ عرقُه، وكذا إذا أخّر أداء الثمنِ بعد حلولِ الأجل أو أدّاه متفرّقًا بدون رضاءِ البائع، ويستحبّ أن يقعَ البذر على الطهارة، ثمّ يصلّي ركعتين ثم يقول: أنا عبدٌ ضعيفٌ سلّمت إليك هذا، فسلِّمُه لي، وبارك لي فيه، ثمّ يصلّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنّ الله تعالى يحفظ هذا الزرع عن آفاته، ويبارك فيه. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص567) ] .
(6) في ف: عليها.
(7) زيادة من أ و ب و م.