فهرس الكتاب
] بقدر الحصَّة، (كأجرِ الحصّاد [(1) ] ، والرَّفّاع (2) ، والدوس (3) ، والتَّذرية (4) )، فإنَّه [يكون] (5) عليهما بقدْرِ حصَّةِ كُلِّ واحدٍ منهما.
(فإن شُرِطَ [(6) ] على العاملِ فسدَت)؛ لأنَّهُ شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد، فإنَّ الزَّرعَ إذ أدركَ انتهى العقد، (وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إنَّه يصحّ[(7)
(1) قوله: كأجرِ الحصاد… الخ؛ الحصادُ قطعُ الزرعِ بعد إدراكها، والرَّفاع بفتح الراء المهملة وكسرها: أن يحملَ الزرعَ إلى البيدر، والدَّوسُ وطءُ الزرعِ لإخراج الحبوب من غلافها، والتذرية: تميّز الحبّ من التبن بالريح. كذا في معتبرات كتب اللّغة. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص567) ] .
(2) الرَّفاع بفتح الراء المهملة وكسرها: أن يحملَ الزرعَ إلى البيدر. ينظر: (( الشرنبلالية ) ) (2: 327) .
(3) في ج و ف: الدياس. الدَّوس: وطءُ الزرعِ لإخراج الحبوب من غلافها. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص567) .
(4) التذرية: تميّز الحبّ من التبن بالريح. ينظر: (( حسن الدراية ) ) (4: 84) .
(5) زيادة من أ.
(6) قوله: فإن شرط؛ أي العملُ الذي يكون بعد انتهاء الزرعِ كالحصاد وأخواته، فسدت المزارعة؛ لأنّه شرطٌ لا يقتضيه العقد، وفيه منفعةٌ لأحدهما، فيفسدُ العقد كشرطِ الحملِ والطحن على العامل. قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص567) ] ..
(7) قوله: وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إنّه يصح؛ أي أنّ المزارعةَ تصحُّ إذا شرطَ ذلك على العاملِ للتّعامل اعتبارًا بالاستصناع، وهو اختيارُ مشايخ بَلْخ، قال الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (5: 283) ] : وهم يزيدونَ على هذه الرواية ويقولون: يجوزُ شرطُ التبعيّة، والحملُ إلى منْزله على العامل للتعامل، قال الشارح - رضي الله عنه: قال شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه: وهذا هو الأصحّ في ديارنا.
وفي (( الهداية ) ) (4: 58) : فالحاصلُ أنّ ما كان من عملٍ قبل الإدراكِ كالسقي والحفظِ فهو على العامل، وما كان منه بعد الإدراكِ قبل القسمةِ فهو عليهما على الاشتراكِ على قدرِ الحصصِ في ظاهرِ الرواية، كالحصادِ والدّياس وأشباههما على ما بيّناه، وما كانَ بعد القسمةِ فهو عليهما، والمعاملة: أي المساقاة على قياس هذا ما كان قبل إدراك الثمر من السقي والتلقيحِ والحفظ، فهو على العامل، وما كان بعد الإدراكِ كالجداد، والحفظ فهو عليهما، ولو شرطَ الجداد على العاملِ لا يجوزُ بالاتّفاق؛ لأنّه لا عرف فيه، وما كان بعد القسمةِ فهو عليهما؛ لأنّه مالٌ مشترك ولا عقد، ولو شرطَ الحصاد في الزرعِ على ربّ الأرضِ لا يجوز بالإجماعِ لعدم العرفِ فيه.