الصفحة 4165 من 4657

]، وفي المزارعةِ لا تجوزُ (1) الشَّركةِ في مجرَّدِ الرِّبح، وهو ما زادَ على البذر.

(الإَّ المدَّة؛ فإنِّها تصحُّ(2) بلا ذكرِها)، استحسانًا [ (3) ] ؛ فإنَّ لإدراكِ الثَّمر وقتًا[ (4)

(1) في ف: يجوز.

(2) في ف: يصح.

(3) قوله: استحسانًا؛ في (( الهداية ) ) (ص59) : وفي الاستحسان: إذا لم يبيِّن المدّةَ يجوز، ويقعُ على أوّل ثمرٍ يخرجُ؛ لأنَّ الثمرَ لإدراكها وقتٌ معيَّنٌ معلومٌ، وقلَّما يتفاوت ويدخلُ فيها ما هو المتيقَّن، وإدراكُ البذرِ في أصولِ الرطبةِ في هذا بمنْزلةِ إدراكِ الثمار؛ لأنّ له نهايةً معلومة، فلا يشترطُ بيانُ المدّة، وشرطُ المدّة قياس فيها؛ لأنّها إجارةٌ معنى كما في المزارعة.

(4) قوله: فإنّ لإدراكِ الثمر وقت… الخ؛ بخلافِ الزرع، فإنّ من الناسِ مَن يزرع في الخريف، ومنهم مَن يزرعُ في الربيع، ومنهم مَن يزرعُ في الصيف، وإذا كان ابتداءُ العمل ممَّا يتقدَّم ويتأخّر كان الانتهاءُ أيضًا كذلك، فكانت المدّة مجهولةً فلا يجوز. كذا في (( الجلالية ) )، قال الزَّيْلَعِيُّ [في (( التبيين ) ) (5: 284) ] : هي كالمزارعةِ في جميع ما ذكرنا إلا في أربعةِ أشياء:

أحدُها: إذا امتنعَ أحدُهما يجبرُ عليه؛ لأنّه لا ضررَ عليه في المضي، بخلاف المزارعةِ حيث لا يجبرُ صاحبُ البذر إذا امتنع.

والثاني: إذ انقضتَ المدّة يتركُ بلا أجر، ويعمل بلا أجر، وفي المزارعة بأجرٍ على ما بيَّناه.

والثالث: إذا استحقّ النخيل يرجعُ العاملُ بأجرِ مثلِه، وفي المزارعةِ بقيمة الزرع.

والرابع: المدَّةُ وهي مذكورةُ في (( الكتاب ) )، قاله الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص567-568) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت