فهرس الكتاب
] وكُرِهَ ذَبْحُها، وفي البقرِ والغنم عكسُه)، هذا عندنا، وعند مالك (1) - رضي الله عنه - إن ذبحَ الإبل أو نحر البقر والغنم لا يحلّ.
(ولَزِمَ ذبحُ صيدٍ استأنس [(2) ] ، وكفى جرحُ نَعَمٍ تَوَحَّش، أو سَقَطَ في بئر ولم يُمْكِنْ ذبحُه (3) ) (4) ، هذا عندنا [ (5) ] ، وعند مالك (6) - رضي الله عنه - لا يحلُّ إلا بالذَّكاة الاختياريَّة.
(1) في كتب المالكية تفصيل، ففي (( التاج والإكليل ) ) (4: 330) : قال مالك: لا يذبح ما ينحر ولا ينحر ما يذبح خلا البقر فإن النحر والذبح فيها جائز. واستحب مالك فيها الذبح قال مالك: والغنم تذبح ولا تنحر، والإبل تنحر ولا تذبح، فإن نحرت الغنم أو ذبحت الإبل من غير ضرورة لم تؤكل.
(2) قوله: ولزمَ ذبحُ صيدٍ استأنس… الخ؛ أي صارَ أنيسًا بعدما كان وحشيًّا، والمرادُ باللزومِ الجواز، ولفظُ نَعَم بفتحتي النون والعين المهملة، وقد يُسَكَّن العين: الحيوان الرّاعية، وأكثر استعمالِه في الإبل، ومعنى توحَّش: صار وحشيًّا بعدما كان أنيسًا، وقيل: النَعَم: كلُّ حيوانٍ أنسي كالدجاجةِ والحمامة والإبل والبقر والغنم وغير ذلك. كذا في (( الفوائد العارفية ) ).
(3) أي وعلم موته بالجرح أو أشكل؛ لأن الظاهر أن الموت منه وإن علم أنه لم يمت من الجرح لا يؤكل. ينظر: (( الشرنبلالية ) ) (1: 280) .
(4) لأن ذكارة الاضطرار إنما يصار إليها عند العجز عن ذكاة الاختيار، والعجز موجد في الثاني لا الأول. ينظر: (( الدرر ) ) (1: 280) .
(5) قوله: هذا عندنا… الخ؛ لأنّا نقول: المعتبرُ حقيقةً العجز، وقد تحقّق، فيصار إلى البدل: أي ذكاةُ الاضطرار، ولا نُسَلِّم للندرة، بل هو طالب، وقال مالك - رضي الله عنه: لا يحلُّ إلا بالذكاةِ الاختياريِّة لا بذكاةِ الاضطراريّة في الوجهين؛ لأنّ ذلك نادر، ولا عبرةَ للنادر في الأحكام.
(6) ينظر: (( شرح الخرشي ) ) (3: 9) ، و (( حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ) ) (2: 103) ، و (( منح الجليل ) ) (2: 420) ، وغيرها.