فهرس الكتاب
] وُجِدَ وجد في بطن أمِّه)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما وعند الشَّافِعِيِّ (1) - رضي الله عنه - إذا تَمَّ خَلْقُه أُكِل، وذكاةُ الأمِّ ذكاةٌ له، (ولا ذو ناب[(2)
(1) ينظر: (( النكت ) ) (ص239) ، و
(2) قوله: ولا ذو ناب… الخ؛ هذا بيانٌ فيما يحلّ وما لا يحلّ، اعلم أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكلِ ذي نابٍ من السباع، وعن أكلِ ذي مخلب من الطيور، وكذا سباعُ الطير والبهائم لا كل ما له مخلب أو ناب، والمرادُ بالسبع: كلُّ مختطفٍ منتهبٍ جارحٍ قاتلٍ عادة، ثمّ الاختلاب من فعل الطيور، والانتهابُ من فعل السباع، والمخلبُ للطائر كالظفرِ للإنسان، والنابُ بالفارسي: جهار دندان شتر.
والحشرات هي صغارُ دوابّ الأرض، جمع الحشرة، كالنملة، والفأرة، والوزغة، وسام أبرص، والحيّة، والضفدع.
والجرّيث: بفتح الجيم، وتشديد الراء المهملة، وآخره ثاء مثلثة: نوعٌ من السمكِ هو حرامٌ عندنا، وكذا مارماهي.
والانتهاب: غارت كردن. والاختطاف: ربودن، فالأوّل ينسبُ إلى كلاغ يشبه.
اعلم أنّ الغراب على أربعةِ أنواع:
نوعٌ تأكلُ الحبوبَ فقط، فهو حلال اتّفاقًا؛ لأنّه ليس من سباع الطير، ولا تأكل الجيف.
ونوع يأكل الجيف فحسب، فهو حرامٌ بالاتّفاق.
ونوعٌ معدودٌ من سباعِ الطير فهو حرامٌ أيضًا اتّفاقًا.
ونوع يجمعٌ بين الحبّ والجيفة وهو حلال عند الأعظم - رضي الله عنه -، يقال له: العقعق، وهو بالفارسي: عكه، وقيل: هو مكروه، وهو طائرٌ طويل الذنب فيه سوادٌ وبياض، قيل: غراب الزرع يقال له: الزيتون، وهو طائرٌ صغيرُ الجثّة، أحمر الرجل، أسود البدن لم يأكل إلاَّ الحبّ.