الصفحة 4206 من 4657

(فإن(1) ماتَ [ (2) ] أحدُ سبعة، وقال: ورثتُه [ (3) ] اذبحوها عنه وعنكم صحّ)، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنَّه لا يصحّ، وهو القياس؛ لأنَّه تَبَرْعٌ بالاتلاف (4) ، فلا يجوزُ عن الغيرِ كالإعتاق (5) عن الميِّت، وجه الاستحسان: إن القُرْبة قد تقعُ عن الميِّتِ [كالتَّصدقِ بخلافِ الإعتاق، فإنّ فيه إلزامُ الولاءِ على الميِّت] (6) ، (كبقرةٍ عن أضحية ومتعة وقرآن(7) ، وإن كان أحدُهم كافرًا[ (8)

(1) في ف: وإن.

(2) قوله: فإن مات… الخ؛ صورةُ المسألة إذا اشترى سبعةٌ بقرة أو إبلًا ليضحوا بها، فمات أحدُهم قبل النحر، وقالت الورثة: اذبحوها عنه وعنكم، صحّ، ووجهه: إنّ البقرةَ والإبلَ يجوزُ عن سبعة، لكن من شرطهِ أن يكونَ قصدُ الكلِّ القربة، وإن اختلفَ جهاتُها كالأضحيّة والقرآن والتمتع عندنا؛ لاتّحاد المقصود، وهو القربة، وقد وجدَ هذا الشرط؛ لأنَّ التضحيةَ عن الغير عرفت قربة، ألا ترى أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ضحّى عن أمَّته، رواه ابنُ ماجه (2: 1043) عن عائشة - رضي الله عنه -، وهذا الذي ذكرناه استحسان، والقياسُ خلافه، وهو روايةٌ عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، كما قال الشارح - رضي الله عنه -، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه: إنّه لا يصحّ، وهو القياس.

(3) قوله: وقال ورثته… الخ؛ ولو ذبحها الباقون بغير إذنِ الورثة لا يجزئهم؛ لأنّه لم يقعْ بعضُها قربة؛ لعدمِ الإذنِ منهم، فلم يقع الكلّ قربةً ضرورةَ عدم التجزئ في حقِّ القربة.

(4) في ف: بافلاف.

(5) في ص: كاعتاق.

(6) سقطت من ص.

(7) لاتحاد المقصود وهو القربة وإن اختلفت جهاتها. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 77) .

(8) قوله: وإن كان أحدهم كافرًا أو مريدًا للحم لا؛ أي لا تجزئ عن واحدٍ منهم؛ لأنَّ شرط الجوازِ أن يكون قصدًا لكلٍّ قربة، ولم يوجد؛ لأنَّ الكافرَ ليس من أهلها، وكذا قصدُ اللّحم ينافي القربة، وإذا لم يقع البعضُ قربة، والإراقةُ تتجزئ في حقّ القربة، لم يقع الكلُّ أيضًا، فامتنع الجواز من (( الهداية ) ) (4: 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت