الصفحة 4211 من 4657

أقول: بل يصيرُ غاصبًا بمقدِّمات الذَّبح كالاضجاع (1) ، وشدِّ الرِّجل فيكون غاصبًا [ (2) ] قبل الذبح (3) .

(1) في ب: كاضجاع. وفي ف: كالاضحاء.

(2) قوله: فيكون غاصبًا… الخ؛ وقد نقلَ الزاهديّ - رضي الله عنه - عن قاضي خان - رضي الله عنه - ما ذكرَه الشارح - رضي الله عنه - هاهنا حيث قال: وقيل ينحر إلا أنّه ضمنها بالاضجاع والشدّ، وقد يتكلّف في جوابه ما به وإن سُلِّمَ أنّ مقدّمات الذبحِ قد تعدّ غصبًا، لكن لا شكّ فيه أنّه لا يتقرَّرُ قبل الذبح؛ لأنَّ بعض المقدّمات كشدِّ الرجل مثلًا يجوزُ أن يكون للحفظ الواجب على المودع، فلا يتعيَّنُ الغصبُ إلا بالذبح بخلاف ما إذا غصبَ أوّلًا، فليتأمل، ولك أن تقول: الغصبُ عبارةٌ عن إزالةِ اليدِ المحقّة واثبات اليد المبطلة، كما تقرَّر في موضعه، ونهايةُ ما يتصور فيما ذكره الشارح - رضي الله عنه - هو الثاني، وأمّا الإزالةُ فلا يتحقّق إلا بنفسِ الذبحِ كما هو مذهب الجمهور، والله أعلم. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص575) .

(3) قال صاحب (( الدرر ) ) (1: 272) بعد نقل كلام صدر الشريعة هذا: حقيقة الغصب كما تقرر في موضعه إزالة اليد المحقّة بإثبات اليد المبطلة، وغاية ما يوجد في الإضجاع وشد الرجل إثبات اليد المبطلة، ولا يحصل به إزالة اليد المحقّة وإنما يحصل ذلك بالذبح كما ذهب إليه الجمهور. انتهى.

وأجاب عنه صاحب (( مجمع الأنهر ) ) (2: 523) : لكن الظاهر تحقق إزالة اليد المحقة بالإضجاع وشد الرجل للذبح فإنهما ليسا من أحكام الوديعة ولا من شاء المودع تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت