فهرس الكتاب
ولو غلطَ اثنان، وذَبَحَ كلٍّ] (1) شاةَ صاحبِه صحَّ بلا غُرْم)، و [في] (2) القياسِ أن لا يصحّ، ويضمنُ [ (3) ] لأنَّه ذَبَحَ شاةَ غيرِه بغيرِ أمرِه، وجه الاستحسان: إنَّها تعيَّنَت للأضحية [ (4) ] ، ودلالةُ الإذن حاصلة، فإنَّ العادةَ جرت بالاستعانة بالغير في أمر الذَّبح.
(وصحَّتْ التَّضحيةُ بشاةِ الغصبِ لا الوديعة وضمنَها(5 ) ) ؛ لأنَّ في الغصبِ يثبتُ الملك من وقت الغصب، وفي الوديعةِ يصيرُ غاصبًا بالذَّبح في غير الملك.
(1) سقطت من ص.
(2) سقطت من ف.
(3) قوله: ويضمن؛ أي يضمن كلّ واحدٍ منهما لصاحبه، وهو قول زفر؛ لأنّه متعدٍّ بالذبحِ بغير أمره، فيضمن كما إذا ذبحَ شاةً اشتراها القصّاب، والتضحيةُ قربة، فلا تتأدىّ بنيّة غيره.
(4) قوله: إّنها تعيّنت للأضحية؛ لتعيّنها بالأضحية، حتى وجبَ عليه أن يضحّي بها بعينها في أيام النحّر، ويكره أن يبدلَ بها غيرها، فصار المالكُ مستعينًا بمَن يكون أهلًا للذبح، فصار مأذونا له دلالة؛ لأنّها تفوت بمضيّ هذه الأيام، ويخاف أن يعجزَ عن إقامتها لعارض يعتريه، فصار كما إذا ذبحَ شاةً وشدّ القصّاب رجليها، وكيف لا يأذن له، وفيه مسارعةٌ إلى الخير، فتحقيقُ ما عيَّنه، ولا يبالي لفواتِ مباشرته وشهوده، لحصول ما هو أعظمُ من ذلك، وهو ما بيَّناه فيصيرُ أدنا دلالة، وهو كالصريح ومن هذا الجنس مسائلُ استحسانيّة لأصحابنا. كذا في (( تكملة البحر ) ) (6: 204) .
(5) في أ و ص و ق: ضمنهما.