الصفحة 4209 من 4657

مستهلكًا كخل (1) ونحوه (2) [ (3) ] ، فإن[بيعَ اللَّحم أو الجلد تصدَّقَ بثمنِه[ (4)

(1) في ب و ص و ف: كالخل.

(2) أي ينتفع به مع بقاء ما ينتفع به استحسانًا كغربال؛ لأن للبدل حكم المبدل، ولا يشتري به ما لا ينتفع به إلا بعد الاستهلاك كخل وشبهه، ولا يبيعه بالدراهم لينفق الدراهم على نفسه وعياله. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 521) .

(3) قوله: كخلِّ ونحوه… الخ؛ وهو بالخاء المعجمة، معروف، وبالمهملة: وهن السمسم. جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص575) ] .

(4) قوله: تصدّق بثمنه… الخ؛ في (( الدر المختار ) )، وشرحه (( رد المحتار ) ) (6: 328-329) : فإنّ بيع اللحم والجلد به: أي بمستهلك أو بدراهم، أفادَ أنّه ليسَ [له] بيعهما بمستهلك، وأنّ له بيع الجلد بمّا تبقَّى عينه، وسكتَ عن بيعِ اللَّحم به، للخلاف فيه، ففي (( الخلاصة ) )وغيرها: لو أرادَ بيعَ اللَّحم ليتصدَّق بثمنه ليس له ذلك، وليس له فيه إلا أن يطعمَ أو يأكل، والصحيح كما في (( الهداية ) ) (4: 76) وشروحها: إنّهما سواءٌ في جوازِ بيعهما بما ينتفعُ بعينه دون ما يستهلك، وأيَّده في (( الكفاية ) ) (8: 437) بما روى ابنُ سماعةَ - رضي الله عنه - عن محمّد - رضي الله عنه: لو اشترى باللَّحمِ ثوبًا، فلا بأس بلبسه، وفي (( القنية ) ): اشترى بلحمها مأكولًا فأكله لم يجبْ عليه التصدّق بقيمته استحسانًا، ودفع اللّحم إلى فقير بنية الزكاة لا يحسب عنها في ظاهر الرواية، لكن إذا دفعَ الغنيّ ثم دفع إليه بنيتها يحسب، (( قُهُسْتَاني ) ).

ليصدّق بثمنه؛ أي بالدراهم فيما لو أبدله بها، ومفاده صحّة البيع، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه -. (( بدائع ) ). لقيامِ الملكِ والقدرة على التسليم (( هداية ) ) (4: 76) ، مع الكراهة للحديث الآتي، وعن الثاني باطل؛ لأنّه كالوقف. (( مجتبى ) ). ولا يعطي أجر الجزار عنها؛ لأنّه كبيع، لأنّ كلا منهما معاوضة؛ لأنّه إنّما يعطي الجزّار بمقابلة جزره، والبيع مكروه، فكذا ما في معناه. (( كفاية ) ) (8: 437) .

واستفيدت كذا في بعض النسخ، والضميرُ للكراهة، لكنّ صاحب (( الهداية ) ) (4: 76) ذكرَ ذلك الحديث في البيع، ثم قال بعد قوله: ولا يعطي أجر الجّزار منها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعليّ - رضي الله عنه: (( تصدّق بجلالها وحطامها، ولا تعط أجرُ الجزار منها شيئًا ) ) [البخاري (2: 613) ، ومسلم (2: 954) ، ولفظه: (( عن عليّ - رضي الله عنه - قال أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقومَ على بدنه وأن أتصدقَ بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطى الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا ) )] ، والنهي عنه نهى عن البيع أيضًا؛ لأنّه في معنى البيع اهـ، ولا يخفى أنّ في كل من الحديثين دلالةٌ على المطلوب من الموضعين من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن باعَ جلدَ أضحيته فلا أضحيةَ له ) ) [سبق تخريجه] . كما في (( الهداية ) ) (4: 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت