الصفحة 4260 من 4657

(وقولُهُ في دعائه: بمعقدِ(1) العزِّ [ (2) ] من عرشك، وبحقِّ رسلِكَ وأنبيائك)؛ لأنَّهُ يوهمُ تعلُّقَ عزِّهِ بالعرش، ولا حقِّ لأحدٍ على الله تعالى، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه: يجوزُ الأوَّلُ للدُّعاءِ المأثور (3)

(1) في ج و ف و ق: بمقعد.

(2) قوله: بمعقد العز… الخ؛ بتقديم العين وتأخير القاف، من العقد، وهو المعروف في هذا الدعاء، وفيه الخلاف المذكورُ بينهما، وبين أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، ووجه قولهما: إنّه توهّم تعلُّق عزّه بالعرش، وإنّ عزّه حادث، لتعلّقه بالحادث، والله تعالى عزيز، لم يزل ولا يزال، وعزُّه صفةٌ لم تزل، ولا تزالُ موصوفًا به، ووجه قول الثاني، وبه قال أبو اللّيث - رضي الله عنه: لا بأس به، لما روي أنّه كان من دعائه، والأحوطُ الامتناعُ لكونِه خبرُ واحد، يخالفُ القطع، ولو جعلَ عزًّا صفةً للعرش؛ لأنّ العرش موصوفٌ في القرآن بالمجدِ والكرم، وكذا بالعزّ، وأمّا العكسُ فمكروهٌ بالاتّفاق، لاستقامته، من القعود المنبئ عن المكان؛ لأنّ المرادَ من القعود هو التمكُّن على العرش، وذلك قول المجسِّمة، وهو باطل. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص585) ] .

(3) عن قيلة بنت مخرمة - رضي الله عنه - كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة، قالت: بسم الله وأتوكل على الله، وضعت جنبي لربي واستغفره لذنبي، حتى تقولها مرارًا، ثم تقول: أعوذ بالله وبكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شرِّ ما يُنْزل من السماء وما يعرج فيها، وشر ما يُنْزل في الأرض وشرّ ما يخرج منها، وشر فتن النهار وشر طوارق الليل الا طارقا يطرق بخير، آمنت بالله واعتصمت به، الحمد لله الذي استسلم لقدرته كل شيء، والحمد لله الذي ذل لعزّته كل شيء، والحمد لله الذي تواضع لعظمته كل شيء، والحمد لله الذي خشع لملكه كل شيء، اللهم اني أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك وجدك الأعلى واسمك الأكبر وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر أن تنظر إلينا نظرة مرحومة، لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا فقرًا إلا جبرته ولا عدوا إلا أهلكتَه ولا عريانًا إلا كسوته ولا دينًا إلا قضيته، ولا أمرًا لنا فيه صلاح في الدنيا والآخرة إلا أنطيتناه يا أرحم الراحمين آمنت بالله، واعتصمت به ثمّ تقول: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله أربعًا وثلاثين، ثمّ تقول يا بنتي هذه رأس الخاتمة إن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتته تستخدمه، فقال: ألا أدلك على خير من خادم، قالت: بلى فأمرها بهذه المائة عند المضجع بعد العتمة. في (( المعجم الكبير ) ) (25: 12) ، قال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (10: 125) : إسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت