فهرس الكتاب
النهر وحافتاه (1) ملكًا له، وللآخرِ حقّ التسييل، (ولا يضرُّ بالنهرِ ولا بالماء، ومن توسيعِ فمِ النهر [(2) ] ، ومن (3) القسمةِ بالأيَّام وقد كانت بالكِوى)، الكِوى جمعُ الكَوّة، وهي روزنُ (4) البيت، ثم استعيرت للثقبِ التي تثقبُ في الخشب؛ ليجريَ الماءُ فيه إلى المزارعِ أو الجداول، وإنَّما يمنع؛ لأنَّ القديمَ يتركُ على قدمِه (5) ، ( ومن سوقِ شربهِ إلى أرضٍ له أخرى ليس لها منه شرب) ؛ لأنَّه إذا تقادمَ العهدُ يستدلُّ به على أنّه حقُّ تلكَ الأرض [ (6) ] .
(1) في ف: وجانباه.
(2) قوله: من توسيع فم النهر… الخ؛ أي منع من توسيع فم النهر… الخ؛ لأنه يكسر ضفة
النهر ويزيد على مقدارِ حقِّه في أخذ الماء، وكذا إذا أراد أن يؤخِّرها؛ أي الكوى عن فم النهر؛ لاختيار الماء فيه فيرد، أو دخول الماء بخلاف ما إذا أراد أن يسفل كواه أو يرفعها، حيث يكون جاز له ذلك في الصحيح؛ لأنَّ قسمة الماء في الأصل باعتبارِ سعة الكوة وضيقها من غير اعتبار التسفل والرفع، هو العادة، فلم يكن فيه تغيير موضع القسمة.
(3) في ب: من.
(4) رزون: وهو الكَوَّة، فارسي معرّب. ينظر: (( طلبة الطلبة ) ) (ص136) .
(5) بيانها: ليس لواحد منهم أن يقسم بالأيام ولا مناصفةً مع أن القسمة قد كانت من القديم بالكِوى، وكذا لا يجوز أن يقسم بالكوى وقد كانت بالأيام؛ لأن القديمَ يتركُ على قدمه إلاَّ أن يرضى الكلّ. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 566) .
(6) قوله: يستدلّ به على أنَّه حقّ تلك الأرض؛ لأنَّهم يتنازعون في الشرب، فيقضي له بشرب الأرضين جميعًا إذا لم يعلم حقيقة الحال؛ لأنّ الشرب على مقدار الأراضي إذا لم يعلم حقيقة الحال. (( غاية البيان ) ).