فهرس الكتاب
] (1) ، (وكذا عكسُها) : أي لا يصحُّ [ (2) ] رهنُ نخلٍ بدون ثمر، و (3) أرضٍ بدون زرع أو نخل؛ لعدمِ كونه مفرغًا [ (4) ] ، فلا يتمُّ القبض، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّ رهنَ الأرضِ بدونِ الشجر جائزٌ؛ لأنَّ الشجرَ اسمٌ للنابت، فيكون استثناءُ الأشجارِ بمواضعها فيجوز؛ لأنَّ الاتِّصالَ حينئذٍ يكون اتَّصالَ مجاورة، ولو رهنَ النخل بمواضعها جاز أيضًا؛ لأنَّ الاتَّصال حينئذٍ اتَّصالُ مجاورة (5) ، (ورهنُ الحرِّ [(6) ] والمدبَّرِ والمكاتَبِ وأمِّ الولد).
(1) في ف: مميزًا.
(2) قوله: لا يصحّ؛ لأنَّ الاتِّصال بالطرفين، والأصلُ فيه: إنّ المرهونَ إذا كان متَّصلًا بما ليس بمرهون لم يجز؛ لأنَّه لا يمكن قبضَ المرهون وحده، والقبضُ شرطٌ في الرهن.
(3) في ف: أو.
(4) قوله: لعدمِ كونه مفرغًا؛ إشارةٌ إلى تعليلِ جميع هذه المذكورات بالأصلِ الجامع، وهو أنّ اتِّصالَ الرهنِ بغير المرهون يمنعُ جوازَ الرهن؛ لانتفاءِ القبض في المرهون وحده؛ لاختلاطه بغيره.
(5) في ف: مجاوزة.
(6) قوله: ورهن الحر… الخ؛ أي لا يصحّ رهن هؤلاء؛ لأنَّ حكمَه ثبوتُ يد الاستيفاء، ولا يتصوَّرُ استيفاءُ الدينِ من هذه الأعيان؛ لأنّه لا يجوزُ بيعُها، أمَّا الحرُّ فلعدمِ الماليّة، وأمّا الباقون فلقيام المانع فيهم، وهو حقُّ الحريّة؛ ولهذا لو طرأت عليه هذه التصرُّفات أبطلته. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص595) ] .