الصفحة 4363 من 4657

(فلو(1) هلكَ مع الرَّاهنِ قبلَ رهنِهِ أو بعدَ فكِّهِ لا يضمن [ (2) ] ، وإن استخدمَهُ أو ركبَهُ من قبلِ [ (3) ] )؛ لأنَّهُ أمينٌ خالفَ ثمَّ عادَ إلى الوفاقِ فلا يضمن [ (4) ] ، خلافًا للشَّافعيِّ (5) - رضي الله عنه -.

(1) في ج و ق: ولو.

(2) قوله: لا يضمن؛ لأنّه لم يصر قاضيًا دينه به.

(3) قوله: وإن استخدمه أو ركبه من قبل... الخ؛ إن وصليّة؛ أي بأن كان المستعار عبدًا فاستخدمه، أو دابَّة فركبَها قبل أن يرهنَهما، ثمَّ رهنهما بمالٍ مثل قيمتها، ثمَّ قضى المال فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن، فلا ضمانَ على الراهن؛ أي ضمانُ التعدِّي لا ضمانُ قضاءِ الدين؛ لأنَّ الراهنَ بعدما قضى الدينَ يرجعُ بما أدَّى؛ لأنَّ الرهنَ لَمَّا هلكَ في يد المرتهن صار مستوفيًا حقَّه من ماليَّة الرهن، فيرجعُ المعيرُ على الراهن بما وقعَ به الإيفاء. هكذا في (( رد المحتار ) ) (6: 515) .

(4) قوله: ثمَّ عاد إلى الوفاق فلا يضمن؛ لكن في (( الشربنلالي ) ) (2: 258) : عن (( العمادية ) ): المستأجرُ أو المستعيرُ إذا خالفا ثمَّ عادا إلى الوفاق لا يبرأ عن الضمان على ما عليه الفتوى، قال في (( ردِّ المحتار ) ) (6: 515) : هذا في المستأجرِ أو المستعير لشيءٍ ينتفع به، وكلامُنا في مستعير شيء ليرهنه، وهو بمنْزلةِ المودع لا المستعير، كما مرَّ آنفًا، والمودع يبرأ بالعود إلى الوفاق، وفرَّق بينهما في (( الهداية ) )وشروحها: بأنّ يد المستعير يد نفسه، فلا يصيرُ بالعود رادًَّا على المالك لا حقيقةً ولا حكمًا، بخلاف المودع؛ لأنَّ يده كيد المالك، فبالعود إلى الوفاق يصير رادًَّا عليه حكمًا، قلت: وكذا المستأجر يدُه يدُ نفسه؛ لأنّه يمسكُ العين لنفسه لا بصاحبها، فليتأمَّل.

(5) ينظر: (( النكت ) ) (2: 585) ، و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت