فهرس الكتاب
ثمَّ لمحمَّدٍ - رضي الله عنه: [إنَّ] (1) المرهونَ تغيَّرَ في ضمانِ [المرتهن] (2) ، فيخيَّرُ الرَّاهنُ كالمبيعِ إذا [قُتِلَ] (3) قبلَ القبض (4) [ (5) ] ، ولهما: إنَّ التَّغيرُ لم يظهرْ في حقِّ العبدِ لقيامِ الثَّاني مقامَه [ (6) ] .
(1) سقطت من ف.
(2) سقطت من ف.
(3) سقطت من ف. وفي ص: قبل.
(4) أي قتله عبد ودفع مكانه، وإنّما قيّد فيه بالقتل؛ لأنّ سعره لو نقصَ ممَّا كان عليه وقت البيع لا خيار للمشتري ، بل يأخذه من غير خيار، أمّا لو قتله عبد فدفعَ مكانه يتخيَّر المشتري بين أن يأخذ المدفوع بكلِّ الثمن، وبين أن يفسخ البيع؛ لتغيُّر المبيع. ينظر: (( الكفاية ) ) (9: 124-125) .
(5) قوله: كالمبيع إذا قتل قبل القبض؛ والمغصوبُ إذا قتلَ في يد الغاصب؛ أي قتلهما عبد ودفع مكانهما، وإنّما قيّد فيهما بالقتل؛ لأنّ سعرهما لو نقصَ ممَّا كان عليه وقت البيع والغصب لا خيار للمشتري والمغصوب منه، بل يأخذهما من غير خيار، أمّا لو قتلهما عبد فدفعَ مكانهما يتخيَّر المشتري بين أن يأخذ المدفوع بكلِّ الثمن، وبين أن يفسخ البيع؛ لتغيُّر المبيع، وفي الغصب يتخيَّرُ المغصوبُ منه بين أن يأخذَ المدفوعَ وبين أن يطالبَ الغاصبَ بقيمة المغصوب. هكذا في (( الكفاية ) ) (9: 124-125) .
(6) قوله: لقيام الثاني مقامَه كما ذكرناه آنفًا، وعينُ الرهنِ أمانةٌ عند المرتهن عندنا، فلا يجوز تمليكه منه بغير رضاه؛ ولأنّ جعلَ الرهنِ بالدين حكمٌ جاهليّ، وهو منسوخٌ بخلاف البيع؛ لأنّ الخيار فيه حكمه الفسخ، وهو مشروع، وبخلاف الغصب؛ لأنّ تملّكه بأداء الضمان مشروع.