فهرس الكتاب
(وإن قتلَهُ عبدٌ يعدلِ(1) مئةٍ فدفعَ به فكَّ [ (2) ] بكلِّ دينَه) (3) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - ، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه: هو بالخيارِ إن شاءَ فكَّه، وإن شاءَ سَلَّمَ العبدَ المدفوعَ [إلى] (4) المرتهنِ بماله، وعند زفرَ - رضي الله عنه: يصيرُ رهنًا بمئة؛ لأنَّهُ بقيَ الخلفُ بقدرِ العُشر، فيبقى الدَّينُ بقدرِه. قلنا لزفرَ - رضي الله عنه: إنَّ العبدَ الثَّاني قائمٌ مقامَ الأوَّلِ [ (5) ] فصارَ كما كان الأوَّلُ قائمًا وتراجعَ (6) سعرُهُ.
(1) في أ: بعدل.
(2) قوله: فكّ؛ أي خلَّص الرهن بأداء كلّ دينه.
(3) أي دفع العبد الجاني مقام العبد المقتول بسب بقتله فاتكه الراهن بكل دينه؛ لقيام الثاني مقام الأول لحمًا ودمًا. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (2: 609) .
(4) سقطت من ب.
(5) قوله: قائمًا مقامَ الأوّل؛ صورةً ومعنىً، أمّا صورةً فظاهر، وأمّا معنى فلأنّ القاتل كالمقتول في الآدميَّة، والشرعُ اعتبره حرًَّا من حيث الآدميَّة دون الماليَّة، ألا ترى إلى استوائهما في حقّ القصاص، فكذا في حقّ الدفع. كذا في (( العناية ) ) (10: 191) .
(6) في ف: فتراجع.