فهرس الكتاب
لا يكونَ الدَّينُ أكثرَ من قيمةِ الرَّهن.
(ولو(1) ماتَ الرَّاهنُ باعَ وصيُّهُ [رهنَهُ] (2) ، وقضى دينه)، هذه مسألةٌ (3) مبتدأة لا تعلُّق لها بمسألةِ الجناية، أي إذا ماتَ الرَّاهنُ فوصيُّ يبيعُ الرَّهنَ بإذنِ المرتهنِ ويقضي دينَه، كما إذا كان الرَّاهنُ حيًَّا فلهُ البيعُ بإذنِ (4) المرتهنِ كذا هاهنا (5) ، (فإن لم يكنْ له وصيٌّ نُصِبَ وصيٌّ [(6) ] يبيعه).
فصل [ (7) ] [في المتفرقات] (8)
(1) في ب و ف و ق و م: وإن.
(2) سقطت من ف.
(3) في ص: المسألة.
(4) العبارة في ص: حيًا فوصيه يبيع الرهن بإذنه.
(5) في ص و م:: هنا.
(6) قوله: نصب وصي... الخ؛ أي نصبَ القاضي له وصيًَّا يبيعُ الرهن؛ لأنّ القاضي نُصِبَ ناظرًا لحقوق المسلمين إذا عجزوا عن النظر لأنفسهم، وقد تعيَّنَ النظرُ في نصب الوصي؛ ليؤدّي ما عليه لغيره، ويستوفي حقوقَه من غيره، ولو كان على الميّتِ دينٌ فرهنَ الوصيُّ بعضَ التركة عند غريمٍ له من غرمائه لم يجز، وللآخرين أن يردّوه؛ لأنّه إيثارٌ لبعضِ الغرماء بالإيفاء الحكميّ، فأشبه الإيثارَ بالإيفاء الحقيقيّ، والجامعُ ما في كلّ واحدٍ منهما من إبطال حقّ غيره من الغرماء، ألا ترى أن الميِّتَ بنفسه لا يملكُ ذلك بمرضِ موته، فكذا مَن قامَ مقامه وإن قضى دينهم قبل أن يردّوه جاز؛ لزوال المانع، ووصول حقِّهم، ولو لم يكن للميّت غريمٌ آخر جاز الرهنُ اعتبارًا بالإيفاءِ الحقيقيّ، وبيع في دينه ما لا يباعُ فيه قبل الرهن، فكذا بعده وإذا ارتهن الوصيُّ بدين للميِّتِ على رجلٍ جاز؛ لأنه استيفاء، فيملكه وله أن يبيعه. هذا تلخيص ما في (( الهداية ) ) (4: 154) .
(7) قوله: فصل؛ هذا الفصل بمنْزلةِ المتفرّقة المذكورة في أواخر الكتب، فلذا أخَّره استداركًا لما فات فيما سبق.
(8) زيادة من ب و م.