الصفحة 4373 من 4657

(وشاةٌ قيمتُها عشرةٌ رُهِنَتْ بها، فماتتْ فدبغَ جلدُها، فعدلَ درهمًا، فهو رهنٌ به [(1) ] .

(1) قوله: فهو رهن به؛ أي بدرهم؛ لأنّ الرهن يتقرَّر بالهلاك، فإذا حيى بعض المحلّ يعود حكمه بقدره، هذا إذا كانت قيمةُ الجلدِ يوم الرهن درهمًا، وأمّا إذا كانت قيمةُ الجلدِ يوم الرهن درهمين كان الجلدُ رهنًا بدرهمين، وإنّما يعرفُ هذا فيما إذا نظر إلى قيمةِ الجلد وإلى قيمة اللحم يوم الارتهان، فإن كانت قيمةُ اللحمِ تسعة، وقيمةُ الجلد درهمًا كان الجلدُ رهنًا بدرهم، وإنّما يعرفُ إذا نظرَ إلى قيمةِ الشاة حيَّة، وإلى قيمتها مسلوخة، فإن كانت قيمتُها حيّةً عشرة وقيمتُها مسلوخةً تسعة عُلِمَ أنَّ قيمة الجلد درهم يوم الرهن؛ لأنّه بإزاءِ كلّ درهمٍ من الشاة درهمٌ من الدين، فيسقط من الدين تسعة، ويبقى الجلد رهنًا بدرهم.

وإن كانت قيمتُها حيّةً عشرة، وقيمتُها مسلوخة ثمانية عُلِمَ أنّ قيمةَ الجلدِ درهمان، فيكون الجلدُ رهنًا بدرهمين، وإنّما وجبَ النظر إلى قيمة الجلد واللحم يوم الارتهانِ لا يوم الدباغة؛ لأنّ الأصلَ أنَّ قيمة الرهن إنّما تعتبرُ يوم الارتهان، هذا الذي ذكرنا فيما إذا كانت قيمةُ الشاة مثل الدين، وأمَّا إذا كانت قيمةُ الشاةِ أكثرُ من الدين، فتفصيله مذكور في (( الكفاية شرح الهداية ) ) (9: 129-130) فانظر هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت