فهرس الكتاب
إذا عرفت (2) هذا؛ فزفر - رضي الله عنه - قاسَ المسألةَ الخلافيَّة على هذهِ الصُّورة، ووجهُ (3) الاستحسانِ هو الفرقُ بينهما، وهو أنَّ الهلاكَ بالدَّينِ يقتضي وجودَ الدَّين، وبالإبراء (4) والهبةِ لا يبقى الدَّينُ أصلًا، بخلافِ الاستيفاء، فإنَّ بالاستيفاءَ لا ينعدمُ الدَّين، بل يثبتُ لكلٍّ منهما على الآخرِ دين، فيسقطُ الطَّلبُ لعدمِ الفائدة. [والله أعلم بالصواب] (5) .
(1) قوله: محتمل؛ لتوهُّم وجوبِ الدين بالتصادق على قيامه، يعني بعد التصادق على عدمه؛ لجواز أن يتذكرا وجوبه بعد التصادق على انتفائه، فتكون الجهةُ باقية، وضمان الرهن يتحقّق بتوهُّمِ الوجوب، بخلاف الإبراء، فإنّه لم يبقَ الدينُ فيه ولا جهته، هذا خلاصة ما في (( العناية ) ) (9: 136) و (( الكفاية ) ) (9: 136) .
(2) في ب: عرقت.
(3) في ب و ف: وجه.
(4) في ص: ولا بالإبراء.
(5) زيادة من ج.