الصفحة 4378 من 4657

وكذا لو تصادقا على أن لا دينَ ثمَّ هلكَ [هلك] (1) بالدَّين)، حكمُ هذه المسائلِ مبنيٌّ على أنَّ يدَ المرتهنِ يدُ استيفاء، يتقرَّرُ ذلك بالهلاك، فإذا (2) هلكَ تبيَّن أنَّ الاستيفاءَ وقعَ مكرَّرًا فيردَّ ما قبضَ (3) إلى مَن أدَّى، [فإن أدَّى المديونُ يردُّ إليه، وإن أدَّى غيرَهُ يردٌّ] (4) إلى ذلك [الغير] (5) ، وإن أحالَ تبطلُ الحوالة [ (6) ] ، وفي صورةِ التَّصادقِ [ (7) ] وجودُ الدَّينَ محتمل (8)

(1) سقطت من ف.

(2) في ف: وإذا.

(3) العبارة في ص: فيرده قبض.

(4) سقطت من ف.

(5) سقطت من أ.

(6) قوله: تبطل الحوالة؛ لأنّه لم يبقَ المطالبةُ بهلاكِ الرهن لتقرّر الاستيفاء، وهلك بالدين؛ لأنّه بالحوالة لا يسقطُ الدين، ولكن ذمَّة المحتالِ عليه تقومُ مقامَ ذمّة المحيل؛ ولهذا يعود إلى ذمَّة المحيلِ إذا مات المحتالُ عليه مفلسًا؛ ولأنّه في معنى البراءة بطريق الأداء؛ لأنّه يزول به عن ملك المحيل مثل ما كان له على المحتال عليه أو ما يرجع عليه به إن لم يكن للمحيل على المحتال دين؛ لأنّه بمَنْزلة الوكيل.

(7) قوله: وفي صورة التصادق؛ أي لو تصادقا على أن لا دين ثمَّ هلكَ هلك بالدين، ذكر شمس الأئمّة السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه - في (( المبسوط ) ) (21: 91) : إذا تصادقا على أن لا دين بقيَ ضمان الرهن إذا كان تصادقهما بعد هلاك المرهون؛ لأنّ الدَّين كان واجبًا ظاهرًا حين هلكَ المرهون، ووجوبُ الدين ظاهرًا يكفي لضمان الرهن، فصار مستوفيًا، فأمّا إذا تصادقا على أن لا دين، والرهن قائم، ثمّ هلك الرهن، فإنّه هناك يهلك أمانة؛ لأنّ بتصادقهما ينتفي الدَّين من الأصل، وضمانُ الرهن لا يبقى بدون الدين.

(8) لتوهُّم وجوبِ الدين بالتصادق على قيامه، يعني بعد التصادق على عدمه؛ لجواز أن يتذكرا وجوبه بعد التصادق على انتفائه، فتكون الجهةُ باقية، وضمان الرهن يتحقّق بتوهُّمِ الوجوب، بخلاف الإبراء، فإنّه لم يبقَ الدينُ فيه ولا جهته. ينظر: (( العناية ) ) (9: 136) و (( الكفاية ) ) (9: 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت