فهرس الكتاب
بنِدِّه [ (1) ] (2) .): أي يقتلُ المستأمنُ بمثلِه، وهو المستأمن، (والعاقلُ [(3) ] بالمجنون، والبالغُ بالصَّبيّ، والصَّحيحُ بالأعمى والزَّمِن [ (4) ] وناقصِ الأطراف، والرَّجلُ بالمرأة، والفرعُ بأصلٍ لا بعكسِه[ (5)
(1) قوله: بل هو بندِّه؛ ويقتل المستأمن بالمستأمن قياسًا؛ لوجود المساواة بينهما، قال في (( تكملة البحر ) ) (8: 338) : لا يقتلُ المستأمنُ بندِّه استحسانًا؛ لوجودِ المبيح، والنِدِّ بكسر النون: المثل والنظير، وقد وقع بعض النسخ: المثل، بدل: الند، والأظهرُ ما كتبناه كما لا يخفى.
(2) في ب: بمثله.
(3) قوله: والعاقل... الخ؛ أي بقتلِ العاقلِ بالمجنون، وأمّا العكسُ فلا، كذا في قاضي خان.
(4) قوله: والزَّمِن: بفتح الزاء المعجمة، وكسر الميم صفة مشبهة من الزمانة: وهي آفة في الحيوانات، وهي وما عطف عليها معطوفات على الأعمى. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص602) ]
(5) قوله: لا بعكسه؛ أي لا يقتلُ الأصلُ بفرعه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يقادُ الوالد بولده، ولا السيد بعبده ) ) [الشطر الأول منه في (( سنن ابن ماجه ) ) (888) ، و (( سنن الدارقطني ) ) (3: 141) ، و (( جامع الترمذي ) ) (4: 18) ] ؛ ولأنّ الوالدَ لا يقتلُ ولدَه غالبًا؛ لوفور شفقته، فيكون ذلك شبهة في سقوطِ القصاص؛ ولأنَّ الأبَ لا يستحقُّ العقوبةَ بولده؛ لأنَّه سبب لإحيائه فَمِنَ المحال أن يكون الولدُ سببًا لإفنائه، وبهذا لا يقتله إذا وجدَه في صفِّ المشركين مقاتلًا أو زانيًا وهو محصن؛ وهذا لأنَّ القصاصَ يستحقُّه الوارثُ بسبب انعقد للميِّت خلافُه، ولو قتلَ به كان القاتلُ هو الابنُ نيابة.
وطولبَ بالفرق بين هذا وبين مَن زنى بابنتِه وهو محصن، فإنّه يرجم، أجيب بأنّ الرجمَ حقُّ الله تعالى على الخصوص بخلاف القصاص. فإن قيل: فيجبُ أن يحدَّ إذا زنى بجارية ابنه أجيبَ بأنّ له حقُّ الملك لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أنت ومالك لأبيك ) ) [سبق تخريجه] . [ينظر: (( تكملة البحر ) ) (8: 338) ] .