الصفحة 4391 من 4657

]: [إنَّ] (1) النَّفسَ بالنَّفس، وقولُهُ: الحرُّ بالحرِّ؛ لا يدلُّ على النَّفي فيما عداهُ على أصلنا، على أنَّهُ إن دلَّ يجبُ أن لا يقتلَ العبدُ بالحرّ؛ لقولهِ تعالى: {وَالْعَبْدُ بِالْعَبْد} ، (والمسلمُ بالذِّمي) : هذا [ (2) ] عندنا، خلافًا للشَّافعيِّ (3) - رضي الله عنه -، (لا هما بمستأمنٍ [(4) ] بل هو

(1) سقطت من ف.

(2) قوله: هذا؛ أي قتل المسلم بالذميّ عندنا؛ خلافًا للشافعيّ - رضي الله عنه -؛ أي لا يقتلُ المسلم به لما أخرجه عليّ ابن أبي طالب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: (( لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ) )الحديث [في (( صحيح ابن حبان ) ) (3: 341) ، و (( المستدرك ) ) (2: 153) ، و (( المنتقى ) ) (1: 269) ] ، ولنا: ما تلونا من كتاب الله، وما روينا من السنّة، فإنّه بإطلاقه يتناولُه، وقد صحّ عن عبدِ الرَّحمن بن سلمةَ ومحمّد بن المنكدر - رضي الله عنهم - أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أتي برجلٍ من المسلمين قد قتلَ معاهدًا من الذمّة، وأمرَ به فضربَ عنقه، فقال: (( أنا أولى مَن وافى بذمّته ) ) [في (( شرح معاني الآثار ) ) (3: 195) ، و (( سنن البيقهي الكبير ) ) (8: 31) ، و (( سنن الدارقطني ) ) (3: 135) ، و (( مسند الشافعي ) ) (ص343) ، و (( مسند أبي حنيفة ) ) (ص104) بلفظ: (( أنا أحق من وفى بذمته ) )] ، والقصاصُ يعتمدُ العصمة على ما بيّنا في العبد، وقد وجدت نظرًا إلى الدار وإلى التكليف، وقد قال عليّ - رضي الله عنه: إنّما بذلوا الجزيةَ لتكون دمائهم كدمائنا وأموالهم [كأمولنا] ، وذلك بأن تكون معصومةً بلا شبهة كالمسلم. والتفصيل المزيد في (( تكملة البحر ) ) (8: 337) .

(3) ينظر: (( النكت ) ) (3: 336) ، و

(4) قوله: لا هما بمستأمن... الخ؛ أي لا يقتلُ المسلمُ ولا الذميُّ بحربيٍّ دَخَلَ دارنا بأمان، دمه ليس بمحقون على التأبيد كما مرّ، فانعدمت المساواةُ، وكذا كفرُهُ باعثٌ على الحرب لقصده الرجوع إلى داره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت