فهرس الكتاب
] (1) قتلَ عمدًا عن وفاء ووارثٍ وسيِّدٍ وإن اجتمعا) (2)
(1) في ب: لا و بمكاتب.
(2) صُوِّرت هذه المسألة بأربع صور:
الأولى: أنّه قتلَ عمدًا وتركَ مالًا يفي ببدلِ الكتابة ووراثًا حرًّا وسيِّدًا، فحكمُها عدمُ القصاصِ عند الجميع، وإن اتّفقَ الوارثُ والسيّدُ على القصاصِ بناءً على أنّه ممّا يندرءُ بالشبهات.
والثانية: إنّه تركَ وفاء ولم يترك وارثًا سوى سيّده، فحكمها القصاص عندهما، بناءً على تيقُّن حقِّ الاستيفاءِ للمولى، وقال محمّد - رضي الله عنه: لا أرى فيها قصاصًا؛ لاشتباه سببِ استيفائه، فإنه الولاء إن ماتَ حرًّا والملكُ إن ماتَ عبدًا، فاندرء به.
والثالثة: أنّه لم يتركْ وفاءً، وله ورثةٌ أحرار، فحكمُها وجوب القصاص للمولى عندهم جميعًا؛ لأنّه عبدٌ لانفساخ الكتابةِ بالموت لا عن وفاء، وقد أورد المصنّف - رضي الله عنه - هذه الثلاثة على الترتيب، ولم يذكر الرابعة التي هي أنّه ما تركَ وفاءً ولا وارثًا سوى المولى أصلًا، أو ترك ورثةً أرقّاء، فإنّ حكمها يفهمُ بطريقِ الأولويّة من الثالثة، فإنّه لمّا كان مجرَّد عدمِ تركِ الوفاء مع وجودِ وارثٍ آخر سببًا لانفساخِ الكتابةِ ووجوب القصاص للمولى فيها، فعند عدم الوارثِ سواه أولى. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص602-603) .