فهرس الكتاب
؛ لأنَّهُ ظهرَ الاختلافُ بينَ الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - في موتِهِ حرًَّا أو رقيقًا، فإن ماتَ حُرًَّا فالوليُّ هو الوارث، وإن ماتَ رقيقًا فالوليُّ هو المولى، فاشتبه مَن له الحقُّ فلا يقتصُّ قاتلُه، وإن اجتمعَ الوارثُ والمولى، (فإن لم يدعْ وارثًا غير سيِّدِهِ أو تركَهُ(1) ولا وفاءَ أقاد سيِّده)، [هذا] (2) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - [ (3) ] وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافًا لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وإن لم يتركْ وفاءً قادَ السيِّدُ أيضًا؛ لأنَّهُ متعيِّن.
(ويسقطُ قَوَدٌ ورثَهُ على أبيه) : أي إذا قتلَ الأبُ شخصًا (4) [ (5) ] ، وولي القصاصُ ابن القاتلِ يسقطُ القصاصُ لحرمةِ الأبوَّة.
(1) في ص و ف و ق و م: ترك.
(2) سقطت من ب.
(3) قوله: هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ قيَّدَ بقوله: فإن لم يدع؛ أي ما تركَ الوفاء، وقوله: وإن لم يترك وفاء شرح بقوله: أو تركَ ولاءً ووفاء، والمرادُ من هذا الشرح بيان أنّ الخلاف المذكورَ مختصٌّ بالمسألةِ الأولى كما ذكرناه آنفًا. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص602) ] .
(4) أي إذا قتلَ الأبُ شخصًا كأمِّ ابنه مثلًا، أقول: لعلّ وجه التخصيص بالأب والابن؛ لورودِ اِّلنص على لفظه، وإلا فالحالُ في الأمّ والأجداد والجدات من الطرفين، وأولاد الأولاد ذكورًا كانوا أو إناثًا كذلك، فإنّ النصّ الواردَ فيهما نصّ فيهم دلالة. ينظر: (( حسن الدراية ) ) (4: 145) .
(5) قوله: أي إذا قتلَ الأبُ شخصًا كأمِّ ابنه مثلًا، أقول: لعلّ وجه التخصيص بالأب والابن لورودِ اِّلنص على لفظه، وإلا فالحالُ في الأمّ والأجداد والجدات من الطرفين، وأولاد الأولاد ذكورًا كانوا أو إناثًا كذلك، فإنّ النصّ الواردَ فيهما نصّ فيهم دلالة. كذا فهم من تقرير (( الكافي ) )و (( التبيين ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص602) ] .