فهرس الكتاب
(ولا على مَن تبعَ سارقَهُ المخرجَ سرقتَهُ ليلًا فقتله) ، هذا إذا لم يتمكَّن من الاسترداد إلا بالقتل؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم: (( قاتلْ دونَ مالك ) ) (1) ، وكذا إذا قتلَهُ قبلَ الأخذ [ (2) ] ، إذا قصدَ أخذَ مالَه، ولا يتمكَّنُ من دفعه إلا بالقتل، وكذا إذا دخلَ رجلٌ دارَ رجلٍ بالسِّلاح، فغلبَ على ظنِّ صاحبِ الدَّارِ أنَّهُ جاءَ لقتلِهِ يحلُّ قتلُه.
(وقُتِلَ بقَتْلِ مَن شَهَرَ عصًا نهارًا في مصر) ، فإنَّ العصا ملبث، والظَّاهرُ لحوقِ الغوثِ نهارًا في المصر، فلا يفضي (3) إلى القتلِ غالبًا [ (4) ] خلافًا لهما.
(1) من حديث أبي هريرة والمخارق بهذا اللفظ في (( سنن النسائي الكبرى ) ) (2: 307) ، و (( المجتبى ) ) (7: 113) ، و (( المعجم الكبير ) ) (20: 313) ، وبلفظ: (( من قتل دون ماله فهو شيهد ) )في (( صحيح مسلم ) ) (1: 124) ، و (( صحيح البخاري ) ) (2: 877) ، وينظر: (( نصب الراية ) ) (4: 348) و (( الدراية ) ) (2: 268) .
(2) قوله: وكذا إذا قتله قبل الأخذ... الخ؛ قال في (( الخانية ) ): رأى رجلًا يسرقُ ماله فصاح به ولم يهرب، أو رأى رجلًا يثقبُ حائطه أو حائطَ غيره وهو معروفٌ بالسرقة، فصاحَ به ولم يهرب، حلَّ له قتلُه، ولا قصاص عليه، قال في (( الدرِّ المختار ) ) (6: 547) : هذا إذا لم يعلمْ أنّه لو صاح عليه طرحَ ماله، وإن عَلِمَ ذلك فقتله مع ذلك، وجب عليه القصاص لقتله بغير حقّ.
(3) في أ و ب: يقضي.
(4) قوله: فلا يفضى إلى القتلِ غالبًا... الخ؛ أي فقتلَ نفسًا معصومةً متقوّمةً عمدًا بغير حقّ، وهو غيرُ مضطرٍ إليه، وقالا: لا قصاصَ عليه؛ لأنّه قتلَه دفعًا مضطرًا، فصار كما لو قصدَ قتلَه بالسيفِ نهارًا، أو بالعصا ليلًا، أو في المفازةِ ليلًا أو نهارًا. كذا في (( الكافي ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص604) ] .