فهرس الكتاب
(ولا في مَن شَهَرَ سلاحًا [(1) ] على رجلٍ ليلًا أو نهارًا في مصرٍ وغيرِه، أو شَهَرَ عليهِ عصًا ليلًا في مصر أو نهارًا في غيرِهِ فقتلَهُ المشهورُ عليه)، السِّلاحُ إذا شَهَرَهُ فلا شيءَ بقتلِهِ مطلقًا؛ لأنَّهُ غيرُ ملبث [ (2) ] ، والعصا إذا شَهَرَهُ ليلًا في مصرٍ أو نهارًا في غيرِهِ فلا شيءَ بقتلِهِ أيضًا؛ لأنَّهُ وإن كان ملبثًا ففي اللَّيلِ في المصر لا يلحقُهُ الغوث [ (3) ] ، وكذا في النَّهارِ في غيرِ المصر.
(1) قوله: ولا في مَن شهرَ سلاحًا... الخ؛ أي لا شيء على القاتل في هذه الصور لما ذكرنا في المسألة التي قبل هذا، دفعٌ دخلٍ مقدَّر، وهو أنّ من الجائزِ أن يجوز قتله، وعليه الضمان، كما في قتل الجمل الصائل، وأكل مال الغير حالَ المخمصة، فقال في دفعه: ولا في مَن شهَّر سلاحًا... الخ.
(2) قوله: لأنّه غير ملبث؛ فيحتاج إلى دفعه بالقتل، والعصاء الصغيرة وإن كان يلبث ولكن في الليل لا يلحقه الغوث، فيضطرُ إلى دفعه بالقتل، وكذا في النهار في غير المصر، لا يلحقه الغوث، فإذا قتله كان دمهُ هدرًا، قال الفقهاء: فإن كان عصًا بسبب عظمه لا تلبث، يحتمل أن يكون مثل السلاح عندهما، فيستوي فيه أن يُشَهِّرَ ليلًا أو نهارًا، وفي مصرٍ أو في غير مصر.
(3) قوله: لا يلحقه الغوث… الخ؛ الغوث: بالغين المعجمة كالنصر والعون وزنًا ومعنى.