الصفحة 4403 من 4657

والحيَّةُ اثنان، ولا اعتبارَ في ذلكِ لكونهما (1) هدرًا.

(ويجبُ قتلُ مَن شَهَر سيفًا [(2) ] على المسلمين، ولا شيءَ بقتلِه [ (3) ] )، فإن قلت: لَمَّا قال يجبُ قتلُ مَن شَهَر، فما الاحتياجُ (4) إلى قولِه: لا شيءَ بقتلِه، قلت: يحتملُ أن يجبَ قتلُهُ دفعًا للشرّ، ومع ذلكَ يجبُ بقتلِهِ شيء.

(1) في ب: لكونها.

(2) قوله: ويجب قتل من شهر سيفًا... الخ؛ فيه نوعُ تعسُّف؛ لأنّ الواجبَ دفعُ الشرِّ والضرر على أيِّ طريقٍ كان لا عين القتل، وإنَّما يجب لكونه طريقًا متعيِّنًا له، لا من حيث هو شَهَّرَ سيفَه: أي سلَّه وجرَّدَه من غمده. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص604) ] .

(3) قوله: ولا شيء بقتله؛ أي دمه هدرٌ؛ لما رواه النَّسَائِيّ من حديث ابن أبي الزبير والحاكم في (( المستدرك ) ) (2: 171) : عن معمر - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( مَن شهَّرَ سيفه ـ أي على المعلمين ـ فدمه هدر ) ) [قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] ؛ ولأنّه باغٍ فتسقط عصمته ببغيه، ولأنّه تعيَّن طريقًا لدفع القتل عن نفسه فله قتله.

(4) في ب: لاحتياج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت