الصفحة 4450 من 4657

]، وفي الخطأ أخماسٌ منهما، ومن ابنِ مخاض)، الدِّيةُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لا تكونُ إلاَّ من هذه الأموالِ الثَّلاثة، وقالا: منها، ومن البقرِ مئتا بقرة [ (1) ] ، ومن الغنمِ ألف شاة، ومن الحِلَل مئتا حلَّة، كلُّ حلَّةٍ ثوبان؛ لأنَّ عمرَ - رضي الله عنه - جعلَ على أهلِ كلِّ مالٍ [ (2) ] منها. وله: إنَّ هذه الأشياءَ مجهولة [ (3) ] ، فلا يصحُّ بها التَّقدير، ولم يردْ فيها أثرٌ مشهورٌ بخلافِ الإبل، وعندَ الشَّافعيِّ (4)

(1) قوله: بقرة... الخ؛ وقال الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص508) ] عن (( العناية ) ) (10: 276) : ويكون قيمة كلّ بقرة خمسون درهمًا، وقيمةُ كلّ شاةٍ خمسة دراهم، وقيمة كلّ حلّة خمسونَ درهمًا، وكلّ حلّة ثوبان: ازار ورداء، وهو المختار، وفي (( النهاية ) ): قيل في زماننا قميص وسراويل.

(2) قوله: لأنّ عمرَ - رضي الله عنه - جعل على أهل كلِّ مال... الخ؛ قال أبو يوسفَ - رضي الله عنه - حدَّثنا ابنُ أبى ليلى عن الشَّعْبِيِّ عن عبيدة السلافيّ أنه وضع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الديّات على أهل الذهبِ ألف دينار، وعلى أهل الورقِ عشرة آلاف درهم وعلى أهل الإبل مئة من الإبل وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشياه ألفي شاه، وعلى أهل الحلّة مائتي حلة. كذا في (( العناية ) ) (10: 276) .

(3) قوله: إنّ هذه الأشياء مجهولة... الخ؛ توضيحه: إنّ التقديرَ إنّما يستقيمُ بشيء معلومِ الماليّة، وهذه الأشياءُ مجهولةُ الماليّة؛ ولذا لا يقيَّد بهذه الأشياء ضمان ولم يرد فيها أثر مشهور، بخلاف الإبل، والجواب عن قضاء عمر - رضي الله عنه - أنّه يحتمل أنّ عمرَ - رضي الله عنه - إنّما قضى بذلك لطريقِ الصلح بعدما قضى بالدراهم أو الدنانير، إذ الصلح من الدِّيَة على مالٍ آخر جائز. كذا في (( الكفاية ) ) (9: 210) .

(4) ينظر: (( النكت ) ) (3: 371-374) ، وهذا هو قول الشافعي في مذهبه القديم، وأما في الجديد فقال: قيمة الإبل بالغة ما بلغت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت