الصفحة 4451 من 4657

[ (1) ] - رضي الله عنه: من الورقِ اثنا عشرَ ألف درهم.

(1) قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه -؛ وهو قول مالك لما رويا عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - أنّ رجلًا قتلَ فجعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ديتَه اثنا عشرَ ألفًا، رواه أبو داود والتِّرْمِذِيّ؛ ولأنّه لاختلافَ أنّها من الدنانير ألف دينار، وكانت قيمة الدينار على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنا عشرَ درهمًا.

لنا: وروى عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدِّيَة في قتيل بعشرةِ آلاف درهم، وما قلنا أولى؛ للتيقُّن به؛ لأنّه أقلّ، أو يحملُ ما روياه على وزنِ خمسة وما رويناه على وزن ستّة؛ لأنّ الدراهمَ كانت مختلفة من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عهد عمرَ - رضي الله عنه - على ثلاث مراتب:

الأوّل: وزن عشرة: أي العشرة منه وزن عشرة دنانير وهو قدر الدينار.

والثاني: وزن ستّة؛ أي العشرة منه وزن ستة.

والثالث: وزن خمسة؛ أي كلُّ عشرةٍ منه وزن خمسة من الدنانير.

فوقعَ التنازعُ بين الناسِ في الإيفاء والاستيفاء، فجمعَ عمرُ - رضي الله عنه - بين الثلاثة فخلط فجعله ثلاثة دراهم، فصار ثلثُ المجموعِ درهمًا، ولما كان الدينارُ عشرون قيراطًا، فوزنُ العشرةِ يكون مثلُه عشرونَ قيراطًا ضرورةَ استوائهما، ووزن الستّة يكون نصف الدينار وعشرة فيكون اثنى عشر قيراطًا، ووزن الخمسةِ يكون نصفُ الدينار فيكون عشرةَ قراريط، فيكون المجموع اثنين وأربعين قيراطًا؛ فإن جعلتَها أثلاثًا صار كلُّ ثلثٍ أربعةَ عشرةَ قيراطًا، والقيراطُ خمسُ شعيرات، وهو الذي كانت عليه دراهمهم، فإذا حملَ ما رواهُ الشافعي - رضي الله عنه - على وزن خمسة، وما روينا على وزن ستّة استويا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت