الصفحة 4465 من 4657

(وفي كفٍّ فيها أصبعٌ عشرها، وإن كانت أُصبعان فخمسُها، ولا شيءَ في الكفّ) ، هذا عندَ أبي حنيفةَ [ (1) ] - رضي الله عنه -، وقالا: ينظرُ إلى إرشِ الكفِّ [ (2) ] والأصبعِ فيكون عليه الأكثر، ويدخلُ القليلُ في الكثير، وإن كانتْ ثلاثةُ أصابعٍ يجبُ أرشُ الأصابع، ولا شيءَ في الكفِّ بالإجماع [ (3) ] ؛ لأنَّ للأكثرِ حكمُ الكلّ، فاستتبعتْ الكف.

(1) قوله: هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّ الأصابعَ أصل، والكفّ تابعٌ حقيقةً وشرعًا؛ لأنّ البطشَ يقومُ بها، وأوجبَ الشرعُ في إصبعٍ واحدةٍ عشرًا من الإبل، والترجيحُ من حيث الذات، والحكمُ أولى من الترجيح من حيث مقدارِ الواجب. كذا في (( الهداية ) ).

(2) قوله: ينظر إلى أرش الكفّ، وهو حكومة عدل؛ لأنّها إذا قطعت عن المفصل ولم يكن فيها شيء من الأصابع كان فيها حكومة عدل، كما صرّح به في (( البناية ) )و (( الكافي ) ). كذا في (( الجلبي ) ).

(3) قوله: ولا شيء في الكفّ بالإجماع؛ لأنّ الأصابعَ أصولٌ في التقوّم، وللأكثرِ حكمُ الكلّ، فاستتبعت الكفّ، كما إذا كانت الأصابعُ قائمةً بأسرها، فيكون الكفّ تابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت