الصفحة 4464 من 4657

(وفي ِّ](1) أصابعِ يدٍ بلا كفٍّ ومعها نصفُ الدِّيَة [ (2) ] ): أي في خمسِ أصابعٍ نصفُ الدِّيَةِ سواءٌ قطعَها مع الكفِّ أو بدونِها، فإنَّ الكفَّ تابعٌ لها، (ومع نصفِ السَّاعدِ [(3) ] نصفُ ديَّةٍ وحكومةُ عدل)، فإنَّ الذِّراعَ ليستْ تبعًا، وفي روايةٍ عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه: إنَّ ما زادَ على (4) أصابعِ اليدِ والرِّجلِ إلى المنكب وإلى الفخذ، فهو تبعٌ؛ لأنَّ الشَّرعَ أوجبَ في اليدِ الواحدةِ نصفُ الدِّيَة، واليدُ اسمُ هذه الجارحةِ إلى المنكب.

(1) سقطت من ج و ص و ق.

(2) قوله: نصف الدية؛ لأنّ في كلّ إصبع عشرُ الدية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( في كل إصبع عشر من الإبل، فإن قطعها مع الكفّ ففيه أيضًا نصفً الدية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( وفي اليدين الدية، وفي إحداهما نصف الدية ) )؛ ولأنّ الكفّ تبع للأصابع؛ لأنّ البطش بها.

(3) قوله: ومع نصف الساعد… الخ؛ أي إن قطعَ لها مع نصف الساعد، ففي الأصابع والكفّ نصف الدية، وفي الزيادةِ حكومةُ عدل، وهو مختارُ الطرفين، ورواية عن أبي يوسفَ رح، وفي روايةٍ أخرى عنه ما قاله الشارح رح لقوله: إنّ ما زادَ على أصابع اليد… الخ، ولهما أنّ اليد آلة باطشة، والبطشُ يتعلّق بالكفّ والأصابعِ دون الذراع فلم يجعل الذراع تبعًا في حقّ التضمين؛ ولأنّه لا وجهَ إلى أن يكونَ تبعًا للأصابع؛ لأنّ بينهما عضوًا كاملًا، ولا وجهَ إلى أن يكونَ تبعًا للكفّ؛ لأنّ الكفَّ تابعٌ للأصابع، ولا تبعَ للتبع؛ لأنّه من حيثُ التبعِ لا يجبُ للكفّ شيء، ومن حيث أنّه أصل الساعد وجب أن يجبَ له شيء فيؤدّي إلى الوجوب وعدمه، ولمّا لم يكن الساعدُ تبعًا لا إلى الأصابع ولا إلى الكفّ وجبَ اعتباره أصلًا؛ إذ لا وجه إلى إهداره، ولم يرد من الشارع، فيه شيء مقدّر فتجبُ فيه حكومة عدل، هكذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).

(4) في ب زيادة: ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت