الصفحة 4463 من 4657

ثمَّ فسَّرَ حكومةَ العدلِ بقوله: (فيقوَّمُ عبدًا [(1) ] بلا هذا الأثر، ثمَّ معه، فقدرُ التَّفاوتِ بين القيمتينِ من الدِّيَة هو هي)، هو؛ يرجعُ إلى قدرِ التَّفاوت. وهي؛ ترجعُ (2) إلى حكومةِ العدل (3) ، فيفرضُ أنَّ هذا الحرَّ عبدٌ، وقيمتُهُ بلا هذا الأثرِ (4) ألفُ درهم، ومع هذا الأثرِ تسعمئةٍ درهم، فالتَّفاوتُ (5) بينهما مئةُ درهم، وهو عشرُ الألف، فيؤخذُ هذا التَّفاوتُ من الدِّيَةِ وهي عشرةُ آلافِ درهم، فعشرُها (6) ألفُ درهم، فهو حكومةُ العدل، (وبهِ يفتى) ، احترازٌ عمَّا قال الكَرْخِيُّ - رضي الله عنه: إنَّهُ ينظرُ [ (7) ] مقدارُ هذه الشَّجَّةِ من المُوضِحةِ فيجبُ بقدرِ ذلك من نصفِ عشرِ الدَّيَة.

(1) قوله: فيقوم عبدًا؛ هذا قولُ الطحاويّ، وبه أخذَ شمسُ الأئمةِ الحلوائي رح، وحاصله أن يقوم مملوكًا بدون هذا الأثر، ويقوم وبه هذا الأثر، ثم ينظر إلى تفاوت ما بين القيمتين، فإن كان نصفُ عشرِ القيمةِ يجبُ نصفُ عشر الدية، وإن كان ربعُ عشر فربعُ عشرِ الدية. كذا في (( الهداية ) ).

(2) في أ: يرجع.

(3) في ب: العيدل.

(4) في ب: لأثر.

(5) في ص: والتفاوت.

(6) في ب و ص: فعشره.

(7) قوله: إنّه ينظر… الخ؛ بيان هذا أنّ هذه الشجّة لو كانت باضعة مثلًا، فإنّه ينظر كم مقدار الباضعة من الموضحة، فإن كان مقدارها ثلثُ الموضحة وجبَ ثلثُ أرش الموضحة، وإن كان ربعها يجب ربعُ أرشها، وإن كان ثلاثة أرباعها، يجبُ ثلاثةَ أرباع أرشها؛ لأنّ ما لا نصّ فيه يردُّ إلى المنصوص عليه، قال شيخ الاسلام: هذا هو الأصحّ. كذا في (( الذخيرة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت