فهرس الكتاب
(ودخلَ أرشُ مُوضِحةٍ أذهبتْ عقلَهُ أو شعرَ رأسِهِ في الدِّيَة [(1) ] (2) ، وإن (3) ذهبَ سمعُه، أو بصرُه، أو نطقُه لا [ (4) ] )، هذا عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه: لا يدخلُ في ذهابِ العقلِ والشَّعرِ أيضًا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ جنايةٌ على حدة، قلنا: الرَّأسُ محلُّ العقلِ والشَّعر، فالجناياتُ كلُّها على الرَّأس، فيدخلُ بعضُ الدِّيَةِ في الكلّ، والرَّأسُ ليس محلًا للسَّمعِ والبصر، فالجنايةُ عليهما لا تستتبعُ (5) المُوضِحة.
(1) قوله: في الدية؛ لأنّ لفوات العقل تبطلُ منفعة جميع الأعضاء، فيدخل الجزء في الكلّ.
(2) يعني إذا شجّ رجلًا موضِحة فذهب عقلُه أو شعرُ رأسه ولم يُنْبِت دخل أرشُ الموضِحة في الدِّيَة؛ لأن فواتَ العقل يبطلُ منفعةَ جميعِ الأعضاء إذ لا ينتفع بدونه، فصار كما إذا أوضحه فمات، وأرشُ الموضِحة يجبُ بفواتِ جزءٍ من الشعرِ حتى لو نبت الشعرُ سقطَ أرشُها، والديةُ وجبت بفوات الشعر، وقد تعلَّقا جميعًا بسبب واحد، وهو فواتُ الشعر، فيدخلُ الجزءُ في الكلِّ كمن قطعَ أصبعَ رجل فشلَّت به يدُه. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 106) .
(3) في ق: فإن.
(4) قوله: لا؛ أي لا يدخل، بل عليه أرش الموضّحة مع الدية؛ لأنّ كلّ واحدٍ جناية فيما دون النفس، والمنفعةُ مختصةٌ به، فأشبه الأعضاء المختلفة، والجناية متى وقعت على الأعضاء المختلفة لا يدخل أرشُ واحدٍ في الآخر.
(5) في ب: تستيع.