الصفحة 4468 من 4657

(ولا قَوَدَ إن ذهبتْ عيناه، بل الدِّيَةُ فيهما) : أي في المُوضِحةِ والعينينِ الدِّيَة، وهذا عندَ أبي حنيفةَ [ (1) ] - رضي الله عنه -، وقالا: في الموضَّحةِ القصاص، وفي العينَيْن الدِّية، (ولا بقطعِ أصبعٍ شلَّ جارُه) ، هذا عند أبي حنيفةَ[ (2)

(1) قوله: وهذا عند أبي حنيفة رح؛ ظاهره أنّ مذهب أبي حنيفةَ رح عدم القود عند ذهاب العينين، ووجوب الدية فيه، وفي الشيخ موضحه، وإنّ مذهبَ الصاحبين القصاص في الموضحة، والدية في العينين، والمفهوم من (( الهداية ) )أنّ مذهبَ أبي حنيفةَ رح عدم القود فقطن وقول الصاحبين رحك القصاص في الموضحة، أمّا وجوب الدية فيهما فلازم على مذهبِ الإمام رح، وقول المشائخ رح، وكذلك وجوب الدية في العينين لازم على قولهما، وقول المشائخ رح، وعبارة (( الهداية ) )هكذا، وفي (( الجامع ) ): ومن شجّ رجلًا موضحة، فذهبت عيناه فلا قصاصَ في ذلك عند أبي حنيفة رح، قالوا: وينبغي أنَ تجب الدية فيهما، وقالا: في الموضّحة القصاص، قالوا وينبغي ان تجب الديةُ في العينين. انتهى.

(2) قوله: هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ أي عدمُ القودِ في شيء من هذين الإصبعين مذهبه، لكن على القاطعِ دية الإصبعين عنده، وهي خمسُ الديةِ الكاملة. كذا في (( البيانية ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص610) ] .

له: إنّ الجراحةَ الأولى سارية، والجزاءُ بالمثل، وليس في وسعِهِ السِّراية؛ لأنّ الجراحةَ التي تعملُ قصاصًا، قد تكون سارية، وقد لا تكون سارية، إذ ليس في وسعه فعل ذلك، فلا يكون مثلًا للأولى، ولا قصاص بدون المماثلة فيجب المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت