فهرس الكتاب
] (1) - رضي الله عنه -، وعندهما وعند زفر [ (2) ] - رضي الله عنه: يقتصُّ من الأوَّل، وفي الثَّاني أَرشُها، (و](3) أصبعٍ قُطِعَ مفصلُهُ الأعلى، وشُلَّ ما بَقِي، بل دِيَةُ المفصل، والحكومةُ فيما بَقِي، ولا بكسرِ [ (4) ] نصفِ سنٍّ أسودٍ باقيها، بل كلُّ دِيَةِ السِّنِّ.
(1) لأن القصاص غير واجب لعدم المماثلة؛ لأن قطع الثاني على وجه يوجب شل الأخرى غير ممكن. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 646) .
(2) قوله: وعندهما وعند زفر - رضي الله عنهم - يقتصُّ من الأوّل وفي الثاني أرشها؛ لأنّ الفعل في محلَّين، فيكون جنايتين مبتداتين، فالشبهةُ في إحداهما لا تتعدّى إلى بالأخرى، كمَن رمى إلى رجلٍ عمدًا فأصابته ونفذَ منه إلى آخر فقتله، يجبُ القَوَد في الأوّل.
الجواب عن جانب الإمام: إنّ الفعلَ فيما نحن فيه واحدٌ حقيقة، وهو الحركةُ القائمة، وكذا المحلُّ متَّحدٌ من وجه؛ لاتِّصال أحدِهما بالآخر، فأورثت نهايتُهُ شبهةُ الخطأ، وفي البداية بخلاف النفسين، فإنّ السِّرايةَ إنّما تكون تبعًا، وهو إنّما يتحقّق في شخصٍ واحد، فالفعلُ في النفس الثانية مباشرة على حدة، ليس بسرايةِ الجناية الأولى، إذ لا يتصوّر السِّرايةُ من نفسٍ إلى نفس، فلا بُدَّ أن يجعل ذلك في حكمِ فعلٍ على حدة، وهو خطأ. كذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).
(3) زيادة من أ و ب و م.
(4) قوله: ولا بكسر... الخ؛ أي لا قودَ بكسر... الخ؛ قال في (( التكملة ) ): وهذا كلّه قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يجب القصاص والدية أو الأرش، والأصلُ عنده أنّ الفعلَ الواحد إذا أوجبَ مالًا في البعضِ سقطَ القصاص، سواءً كانا عضوين أو عضوًا واحدًا لا يجب لهما.